تخطَّ إلى المحتوى

أرقت وهل يهجع المقصد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَرِقْتُ وهل يهجع المُقْصَدُ

وليس لليلِ المعنَّى غَدُ؟

وبِتُّ أراقبُ سيرَ النجومِ

كأني بها ساهرٌ أَرصد

بِقَلْبٍ قَريحٍ له لوْعَةٌ

تشبُّ ضرامًا فما تَخْمَد

فلولا عوادٍ عَدَتْ جَمَّةٌ

لقلت - وإن كنت لا أقصِد -

سَقَى اللهُ بغدادَ صَوْبَ الحيا

وطالَعَها الطالعُ الأسعد

وإن لم يكن لي في شطِّها

- وإن لجَّ بي ظمأ - مَوْرِد

ولكن تركتُ بها مَعْشَرًا

لهم طارفُ المَجْدِ والأتلد

هم الناسُ إن عُدَّ أهل العلا

وإن ذُكِرَ الأصلُ والمحتِد

وفي الكرخ لي كبدٌ غودِرتْ

وقلبٌ أُضيعَ فما يُنْشَد

لقيتُ من الدَّهْرِ ما بعضه

يذوب له الحَجَرُ الجلمد

ولست لأحداثه ضارعًا

ولا أنا مكتئبٌ مُكْمَد

ولكنني أنا جارٍ على

مَدَى هِمَّةٍ شأوُها أَبْعَد

ولست أبالي إذا الحادثاتُ

عظمْنَ إلى أيِّها أَعْمَد

وقَومي الأُلَى الصِّيد سادوا الورى

وشادوا من المجد ما يخلُد

فتعسًا لدهرٍ أخوه اللئيم

وأكبر أعدائه الأمجَد