تخطَّ إلى المحتوى

تذكرت بغداد بعد الهدوء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تذكّرت بغدادَ بعد الهدوء

ونحن بنجدٍ وقيعانها

وما ذِكْرُ بغدادَ من حُبِّها

ولا من مودَّة سكانها

ولكن تذكرْتُها إذ زَهَتْ

بمطعم «حِمْيرَ» مطعانِها

بسيّدها وابن ساداتها

ملوك الورى حَلْيِ تيجانها

ففيمَ الإقامةُ في بلدةٍ

تناكرُنا بعد عِرفانها

كأنْ لم نذد عن حماها الجيو

شَ ناكصةً نحو إيرانها

بِبِيضٍ يعجِّل تَضْرابُها

فراقَ النفوس لأبدانها

وخيلٍ إذا أقبلت في الوَغَى

حسبتَ تتابعَ عقبانِها

عليها قساورةٌ غيلها

ليَعْرُبَ لا غيلَ خفَّانها

حَقَنَّا دما أهلها بالدماء

وَصُنَّا عقائِلَ نِسْواِنها

ولو لم ندافعْ لظلَّت تباعُ

سبايا بأبخسِ أثمانِها

ونحن تَحاسَدُ فينا البلادُ

ولا مثل صنعاء غُمدانها

وبغداد نلقى بها جفوةً

وضَيْمًا لقلَّة إنسانها

تُضامُ أفاضلُ أشرافها

وتسمو أراذلُ عُبدانها

تُدنَّسُ فيها صدورُ الندى

بعورِ القرود وعُميانِها