من ثنايا الخطوب والارزاء
وثنايا الحروب والأشلاء
يظهر المصلحون كالأضواء
جالياتٍ حوالكَ الظلماء
وبقدر الجهالة العمياء
يعظم الاحتياج للعلماء
فإذا ضلّ بالعلوم فريق
جعلوها وسائلاً للفناء
لم نجد منقذاً سوى الأنبياء
تحفظ الكون من جديد الوباء
نحن نحيا على شفير الفناء
بعيون معصوبة بالعماء
نحن كالطفل عائش في هناء
غافل عن قوادم الأرزاء
نحن بالعلم لاعبون كطفل
يشعل النار فرحة بالضياء
فمتى صاح يكبر العقل فينا
بعد سن الأجداد والآباء
هل هزمنا حتى أضعنا عقولاً
وغدونا نعيش عيش انتهاء
علمنا اليوم شبه صحوة موت
في احتضارٍ مسارع للفناء
أشبعتنا علومنا علماء
نحن في حاجة الى الأنبياء
تعس العلم لم يجيء بنبيٍّ
كم أتى طالعاً من الصحراء
فابحثوا عن مطالع النور فيكم
حين تحظى نفوسكم بالصفاء
عقلكم مظلم الى القلب عودوا
فعساه يجودكم بضياء