هل ذاك وجه لابنِ آدم ينتمي
أو ذاك وجه حجارة لم تصقل
الوجه أقبح يا ترى أم روحه
لا فرق تبصر أرذلاً من أرذل
ولربما صقل الحجارة معول
ولذاك وجه كاسر للمعول
قد رام يستر وجهه في لحية
فإذا الدمامة فيه ضعف الأول
نظرتْ اليه الأم عند نزوله
فبكت وقالت ليته لم ينزل
يا ليت أني لم أكن حبلى به
أو أنني حبلى بضم الجندل
خشنِ الحجارة قد يباع لمشترٍ
يبغي البناء لوضعها في الأسفل
وبذا الحجار خشونة وتعرّج
لا بُدّ من إصلاحه في المعمل
فبأي وجه ألتقي الدنيا به
ان كان ذا بعد الجهود محصلي
أم كيف أخلص من شماتة حسّدٍ
ومن التهكم أو ملام العذّل
أم كيف ألقى وجه والده به
مهما اعتذرت له يقول لي اخجلي
فأقول هذا جاء منك بعينه
فيجيب كلا ذاك حظي فاعقلي