تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

بينَ النخيلِ

ووشوشاتِ العشبِ حين نسيرُ

ومكينةُ الري التي ،

عزفتْ لنا لحنًا يعانقُ في سكونِ الليلِ صوتَ الريحِ مع انسامِنا

فشدوا أناشيدَ الحنينْ

وسواقيًا

ألفتْ خطى الأطفالِ نتبعُها لتَهدينا

نُلاقي بركةَ الماءِ التي منحتْ لنا حقَّ اللقاءِ،

وكلما ضاقتْ

تزيدُ رحابةً للعاشقينَ

ماءُ القناطرِ

سلسبيلُ الدفءِ فيها من لهيبِ المغرمين...

طفلانِ لا ندري

إلى ما نقتفي بعضًا

ولا ندري بأنّ توالفَ الأطفالِ

يجري مثلما

تجري على الناسِ السنين...

هي قصةٌ

بدأتْ بخلعِ كنادرَ العيدِ الجديدةَ

والتفافَ الشالِ حول الخصرِ

نلعبُ في بساتينِ المدينةِ

لعبةَ (الطيري) بكلّ برائةٍ؛

نعدوا

ويعدوا خلفَنا الأندادُ

نحو البابِ

نرهقهُم مراوغةً

وحين تقاربتْ مني لتمسكَ بي

قصرْتُ بخطوتي عمدا

فإنّ الفوزَ في أعرافِ فارسِها

بقاءُ خيالِها

طيرًا يغردُ فوقَ غصنِ الياسمين...

من حسنِ حظي .

أنني كنتُ الرسولَ لدكةِ النسوانِ

أنقلُ ما تجودُ به النساءُ على الرجالِ من الطعامِ،

فنلتقي باللحظِ دونَ مساسْ...

وهي المُعينةُ

في ازديادِ الحملِ

تأخذُ عروةَ الزنبيلِ

من جهةِ اليمينِ،

نسيرُ بين الدكتينِ

كأننا في زفةِ العرسانِ نحملُ شمعدانْ...

نراقبُ البسماتَ في وجهِ الرجالِ

كأنهم يستبشرونَ قدومَنا

أوْ أنهم

يتفرسونَ ملامحَ الحناءِ في كفّ السنين !!