أيْنَ ذاكَ الْبدْرُ عن قلبي المعنى
جالَ في شهْقةِ أنفاسي وغنى
كيفَ أسْلاهُ؟
أنا أسْلو بهِ
حيْنَ جادَ الْبدْرُ بالضّوْءِ فتنّا
أَرْتمي في راحةِ الغيم ندًا
ينتَشَي عِطرًا بفاهِ الزهرِ جُنّا
وَالْحَنايا صَامدَاتٌ حبست
كلّ وجدٍ أرهقَ الأحلامَ ضنّا
يَا نديْمي والْمَرايا أَجْزلَتْ
كلَّ حرفٍ من شفاه الحسنِ حسنا
وارْتشَافي مِنهُ يَسْمو مددًا
منْ شُعاعِ الشّمْسِ نزفٌ يتثنى
نالَ مِنّي وَسَقى النّبْضَ جَوىً
يأسِرُ القلبَ بلا كيفٍ ..، وأنّى!
وَميادينُ الأمَاني تَرتمَي
كلُّما زادت يزيد القلبُ أنَّ
شفَّ قلْبي،
جادَ بوْحًا سِرُّهُ
يمْلأُ النّاسَ حكاياتٍ، وظنّا
هَاكِ يا جَذْوةُ،
قَلبي يصطلي من لهيبٍ كلما بنِّا تدنّى
كلُّ ما فيْ الْأمْرِ أنّي أَرتجي
هَفْوةً لا ترتضي للقلبِ حزنا
وَجَبيْني يتَندَّى قَطْرُهُ
كُلّمَا الْهجْرُ تمَادى واسْتَجنّا
يا ابتدَائي وانْتِهَائي ليسَ لي
في خَريف العُمرِ قَوسًا يتسنى
فَاحضُني منِّي وَريْدًا نزفُه
ليس إلا محضَ عشقٍ يتمنّى