الشّعْرُ أوْزانٌ وقافيةٌ
له أنْفاسُ عاشقةٍ تصبُّ الشوْقَا
نادتْ مؤرَّقَها بكلّ بلاغةٍ
وحصافةٍ مثْلى
لتَهْدي الذّوْقا
وَتَلتْ على أسْماعِهِ بهدِيْلِها سحْرًا،
فجرَّ من السَّحابِ الرَّوْقا
لبيانِ واسْتبيانِ أخْيلةٍ لها
كَانتْ كِنايتُها تَفوقُ الطَّوْقا
قُلْ للعَبَاقرةِ استزيدُ جالدًا
لتُناقَ أَفئدةُ المغارمِ نَوْقا
(هلْ غَادرَ الشّعراءُ منْ متردّمٍ)
لنسيْرَ منْ تحتٍ لنبْلغَ فَوْقا؟؟
هَيهاتَ نبلغَ مَبلغًا بشعورِنا
والنَّاسُ سِيقَتْ للتراشُقِ سَوْقا
جزّ الْغواةُ مَشاعرَ الإنسانِ في دهليزِهِمْ
زعْمًا بأنّ الشّعْرَ مِن غيْرِ الْغواةِ عقيْمْ !
وَتَصَاعَدتْ أصْواتُ مَنْ قَبلَ الْفُتاتَ
الإمّعاتُ الصّاعدونَ عَلى الرّفاتِ
لكي" يُعيقوا في الخفاءِ" مجوّدينَ الحَّرفَ في بحرِ المشَاعرِ عَوْقْ.!
الشّعْرُ مسْغبةٌ على الزّمّيْتِ ،
والْمخْتالِ ،
والْخرّاصِ ،
لا يلْقى على سِيْفِ الْمعاني رَوْقْ.،
وَنميرُ مَن تَاقتْ حَصَافَتُهُم لخوضِ مَكَامنِ (التِّبيانْ) تَوقْ.،
الشّعْرُ مرساةُ الشّعوْرِ ،
وباعثاتُ الشّوْقِ منْ بعْدِ الْغيابِ،
وناطحاتُ السُّحْبِ في عَلْيائها،
والْعطْرُ في عُنْقِ الْفَتاةِ، الزّهْرُ حيْنَ تَفتّحَ .،
وَهوَ الْمطيْرُ إذِ الْجَفافُ اسْتعْمَرَا...،
الشِّعرُ بُستانُ المعَاني، والأماني،
لذَّةُ المُلتاعِ ،
والطّفلُ المُدَللُ ،
وانعتاقُ الروحِ ،
والأملُ المُسافرُ في البعيدِ،
وقُطُوفُهُ اليَاقوتُ، والمَرجانُ،
والمسكُ المُخلّقُ في بُطونْ ظباء.،
وَهوَ الدموعُ على ضِفاف الْموْق.
فأنا
وَأقلامُ الجوى، والشّعرُ، والقِرطاسُ أربعةٌ،
وخامُسُنا شُعورُ النَّاسِ
في المَعْنى نَهيمُ على ضِفافِ الشَّمسِ إذْ فاضَتِ بنا الأَحلامُ،
نغفو، رُبَّما نَصْفو،
فندخُلُ في الحَكايا،
أو نطيّرُ في سماواتِ الكنايةِ والمجَازِ حروفَنا السَّكرى حَمامَ سَلام...،
تَرقى،
تفوّحُ في فضاءاتِ المعَاني نَوتةَ الأشواقِ للعشاقِ،
نجْعَلُها عناقيدًا تحيطُ بجيدهِم كالطَّوقْ.
(هلْ غادرَ الشّعراءُ منْ متردّمٍ)؟؟
لا والّذي خَلقَ الْبريّةَ مِنْ بَرىَ،
وبحكْمةٍ جَعلَ التّواصَلَ بالّلغَات مقدرا،
بصدورهم تلكَ العَروسُ بِدُرِّها
لغةُ الْكتابِ "النهرُ حين تكوثرا"،
لنْ تنْضُبَ الضَّادُ الْعَريْقةُ والْمشَاعرُ جَارياتٌ صَاعداتٌ للْعلى،
سنسيْرُ منْ فوقٍ لنبْلغَ فوْقْ