يَهيْمُ القلبُ
بُغْيةَ أنْ يَراكِ
وخيطُ الشمسِ يقبِسُ من سناكِ
فضاءاتُ السّعادةِ فيْكِ دنيا
أحلّقُ فيكِ،
منكِ، إلى هواكِ
وأصْنعُ منْ حروفِ الشّعرِ عِقْداً
لتزْهيَ بالنّظيْمِ، ومنْ سواكِ؟
نهيْمُ بها فراديسَ احْتوتنا
نُقبّلُ هامةً حَملتْ لواكِ
يحقُّ ليَ التّباهي حيْنَ أغْدو
وحيْن أكوْنُ مُلْتحفاً ثراكِ
تموجُ بحارُنا شرقًا وغربًا
وخيلُ نفودِنا تحْكي سُراكِ
"وسهْلٌ" عِطْرُهُ زهر ُالخزامى
سلاسلَ منْ جبالِ لنا تُحاكي
جبالُ "عسير" مُهلكةِ الأعادي
جبالُ "حجازِنا" الأرْقى فداكِ
ومِنْ هضَباتِنا الأعلى "بنجْدٍ"
نؤذّنُ للْملا عنْ مُسْتواك
أيا دارَ الشّموخِ غدوتِ بيتًا
لمنْ يُثني عليكِ ومنْ هجاكِ!
ومنْ يُغْويهِ شيطانٌ مَريدٌ
تمدّينَ الْمودّةَ منْ حَشاكِ
وصارمةً بوجْهِ الْإفكِ دَوماً
تقودينَ الضّلال إلى الهلاكِ
مِنَ اوّلِ دولةٍ والعدلُ فيها
جعلْتِ الشرْكَ ينبو عنْ رُباكِ
وثانيْ دولةٍ برْقٌ تلالا
فأعْماهُمْ وحقّقَ مُبتغاكِ
وأجْلى عنْ ترابِكِ كلَّ رجسٍ،
أعادَ أصالةً رسمتْ لماكِ
وثالثُ دوْلةٍ مجْدٌ تليدٌ
يخلّدُ مجْدَها سيفٌ رعاكِ
وأسّسَها "الْمعزّي" ذاتَ عزْمٍ
بحزْمٍ يرْتقي عليا سماكِ
وجاء بنوهُ بالْإنْجاز تتْرى
مدوّنةً على صحْرا رجاكِ
وكان يقابلُ الْعمرانَ هدْمٌ
فكان لهدْمِهمْ درْعاً حَماكِ
وكان لواجبِ الجيْرانِ شعرًا
يسطّرُهُ الْيَراعُ على حِماكِ
ونحْنُ الْيوم فيْ الرّؤْيا رأيْنا
غضنْفرَ صارمًا سهْلاً يحاكي
طريْقةَ منْ بنى صرحاً ونوراً
فناجانا بفعْلٍ واصْطفاكِ
وحدّدَ بالْعلوْمِ حدودَ رؤْيا
مؤنْسَنةَ الدّروبِ ومحْتواكِ
بهمّةِ إرْثِنا الْعالي "طويقٍ"
سنبْني حاضراً يُرسي رؤاك
سنبْهرُ ناظراً ونَغيظُ جهْلًا
ونجْعلُكِ السّرورَ لمنْ يراكِ
سيشْهدُ كاتبُ التّاريخِ أنّا
صنعْنا منْ سرابِ الضوءِ ماكِ
وأنّ الْخيْرَ عمّ بكلّ أرْضٍ
لأنّ اللهَ بالنعمى سقاكِ
فهلْ للْمرْجفينَ هنا حديثٌ
تسيلُ شجونه دمعُ الْبواكي
متى الْأوْغادُ كان لهمْ سدادٌ؟
متى الزّقومُ كان كما الْأراكِ؟
إليْكمُ أيّها الْأذْنابُ عنّا
فما للسانِكُم غيرُ التّشاكي
وأنتِ أيا عيونَ الشّعْرِ غنّي
"نيومَ" الْعلْمِ تعْكسُها رؤاك
تباهي إنّ لُحْمتَنا جدارٌ
وأنّ الشّرَ فُتّتَ في رحاكِ