كروان الليل وبلبلُهُ
قيثار الحبّ وجلجلُهُ
وسكون الجوّ يردده
والقبّة فوق ترتله
والطير يسبح خالقَه
وبذكر الحمد يبجّله
ويصيح الملْك الملْكُ له
من رام العزّةَ يسألُه
والبدر ودارته طبلٌ
ويد الجوزاء تطبِّله
وعيون الشّهب يُلألئُها
لو التّغريد وأجزله
وبنات القطب يطُفنَ به
وتحجُّ إليه تقبّله
والرعّد يسبّحُ مبتسمًا
والبرق سناه ومشعله
والريح كإبْلٍ مسرعةٍ
بالغيث تسير وتحمله
ذكرٌ في الكون يؤرجه
حب يزكيه تبتُّله
يا ليلُ كفى الكروان جوًى
أيّان الصبح يبطله
بالله هَبِ السّهران كرًى
فالشّوق تحفّز يقتله
إن الإنسان لفي وهَنٍ
نغم الألحان تُضلله
شيطان الحبّ له رصَدٌ
وغزال الأرض يذلِّلُه
قد يُدني المرءَ هداه إلى
عتباتِ الخلد فيدخله
ويضلّ كأهل النار بما
فعلوا فجهنم منزله
سكت الكروان فدعْه ينمْ
ليضيقَ ويهدأ مرجله
يا أهل الشّوق الذّكر لكم
منهاج الوصل وأوله
ماذا التشبيب يفيدكمُ
وغزالٌ عز تنوُّله
قسما بالهاء ومعقدها
حمد الإنسان أجلُّ له
صنمٌ تُغريكم بهجتُه
ويجور عليكم أكحَله
والحسنُ ومهما استكمله
أسماء القدرة تَفضُله
لو تشهد كل مقطّعةٍ
فالذكر ليوسفَ أجمله