اللهُ يعلمُ أني ما مضى زمنٌ
إلا تردَّدَ ذكرٌ منكِ في خَلَدي
يظنُّ أنيَ من طُولِ البعاد سَلا
قلبي وهيهاتَ لا أسلو على الأبد
وقيمةُ الصبر ألقَتْني إلى جَلَدٍ
فالآن أصبرُ إلا أن يَهي جَلَدي
إن اللياليَ أشْجاها مكانَتُنا
من وُدِّنا فَرمَتْ من عين ذي حسد
رَنَتْ ونحن بأصفى عيشةٍ فرأَتْ
أنْ ليس من صُنعِها الإبْقا على أحد
فبدَّدتْ شملَ مجموعٍ وما رأفَتْ
بِفصْمِ أمٍّ وتفريقٍ من الولد
يا مُهجةً لم تزلْ تغدو دمًا وجوًى
على فراقِ حبيبٍ فَتَّ في عَضُدي