تخطَّ إلى المحتوى

أذن الرحيل فما انثنى بالمعذرة

الكامل

٩ أبيات

النسيب

أذِنَ الرَّحِيلُ فَمَا اِنثَنَى بِالمَعذِرَةْ

لَو كَان يَقسُو مَا خَشِيتُ تَصَوُّرَهْ

لَمَّا اِنثَنَى عَنِّي عَرَفتُ بِعِلَّتِي

أنِّي حَبَبتُ كَمَا الَّذِي قَد أنكَرَهْ

أبَدًا فَحَسبِيَ أنَّ قَلبِيَ مَا اِنثَنَى

عَن حُبِّ مَن لَزِمَ الحَيَاةَ المُقفِرَةْ

إنِّي حَبَبتُ وَكَانَ قَلبِيَ مَنجَمًا

لَكِنَّهُ عَافَ الحَيَاةَ لِجَوهَرَةْ

إنِّي حَبَبتُ وَلَم أكُن مِثَلَ الَّذِي

لَبِسَ القِنَاعَ لِكَي يَمُرَّ وَيَهجُرَه

لَكِن جَزَاءً بِالَّذِي صَدَقَ الهَوَى

قَد كَانَ أوَّلَ مَن أعدَّ المَقبَرَةْ

سَاءَت حَيَاةً لَم يَكُن يَحلُو بِها

دَربُ الكَرِيمِ وَفِيهِ خَيرٌ لَم يَرَه

مَن كَانَ يَرجُو فِي الحَيَاةِ سَلَامَةً

عُمرًا أضَعتَ، أمَا سَئِمتَ الثَّرثَرَةْ؟!

هَذِي الحَيَاةُ كَمَا تَرَى يَا صَاحِبِي

مَن كَانَ يَصدُقُ فِي الوَرَى مَا أحقَرَه