وَ إِنّي وَلَوْ أَحْكِي لَكُمْ عَنْ مَوَاجِعِي
وَ أَنْسَى وَيُنْسِينِي قَصِيدِي مَدَامِعِي
وَ أَقْسُو عَلَى نَفْسِي عَسَاهَا تُعِيدُنِي
لِرُشْدِي... فَإِنّ الله أَدْرَى بِوَاقِعِي
فحُزْنِي أَيَا أُمّاهُ يَسْرِي بِدَاخِلِي
كَنَهْرٍ كَئِيبٍ جَفّ يَشْكُو مَوَانِعِي
أَلَمْ تَسْمَعِي قولي يَمِيدُ الْهَوَى بِهِ
بجوف قَصِيّ ..مَا أَتَانِي كَسَامِعِ
وَحُلْمٍ وَضِيْعٍ لَكّأَتْهُ نَوَائِبِي
ليالٍ لِأَبْقَى في فيافٍ كَذَائِعِ
وَنَوْمٌ يُجَافِيْنِيْ سُهَادًا بِلَيْلِهَا
وَقَيْدٌ يُعَادِيْنِي فَأَبْدُو كَضَائِعِ
فَهَاذِي مساوئي وَقَدْ لُطّخَتْ بهم
وَلَمْ تَبْدُ لِلنّاهِ سِوَى مِنْ بَضَائِعِي
كَشَابٍّ غَرُورٍ لَا مَدَاهُ ليَنْتَهِي
إِلَيْهِ..وَلَا مَوْتٌ لِيَنْعَى مَضَاجِعِي
وَلاَ شِعْرُهُ يَغْوِي طُلُولاً تَفَتّقَتْ
نِفَاقًا وَأَحْزَابًا أَشَاعَتْ فَوَاجِعِي
إِلَى أَيْنَ يَا شِعْرِي مَتَى أَنْظُرُ الرّدَى
وَقَدْ آيَسَتْ مِنّي سُيُوفٌ نَوَاقِعِي
وَطَافَتْ بِرُوحِي غَيْبِيَاتٍ تَلُوكُنِي
فَرُجّتْ عَذَابَاتِي بِبَلْوَى ذَرَائِعِي
وَجُنّتْ قَرَارَاتِي وَمُدّتْ بشكّها
فَقَيّدْتُني دَهْرًا حَبيسَ المواجعي