ستون مرن حالكات فلم تذر
لنا نصيباً في المكارم والمعالي
خراب الدهر نافذ لا محالة
بعد قسوة الأيام وشدة الأهوالِ
كان لي في حوض الأبيتر صحبة
صمدوا رغم العناء وفقر الحالِ
عبدوا الأرض التي كانت قفاراً
وأجَلُّوا حوض الأبيتر أيما إجلالِ
أمر على الروابي وأقبّل تربها
وأقول يا حبذا ذاك التراب الغالي
يا حبذا ترب الأبيتر وحبذا من
سكن أرض الأبيتر والسنين الخوالي
رجال لقنوا التاريخ معنىً للجَلد
بصبرهم عززوا الأقوال بالأفعال
كرام ولو كانوا ذوي الحاجات
يجودون وبفعل الجود وزن الرجال
ثبات على ارض الجدود دروبهم
وفي الصبر والأقدام خير مثالِ
أناس أبت نفوسهم إِلا أن يكون لهم
مجلس بين أصحاب الجلالة والمعالي
ستون حجة خلون من عهدي بهم
ولست لعهدي بالأبيتر سالي
ما الأبيتر إلا بقعة من العراق
نقية كريمة الأهلون والأطلال
بالأمس كانت ديار الصبى تعز علينا
وهي معقل أحلام الطفولة والآمالِ
وصيتي إذا مت أن تكون رفاتي أمانةً
تدفن جنب الرهط والأعمام والأخوالِ