لا رعى الله بنيك يا ……
ونكبهم نكبة المعتمد
أنت من سقط المتاع
يا قليل الأصل دون محتدِ
ليته روع وجودك بالهلاك
منذرا إلى يوم الغدِ
خضت في أعراض ناس
عنوةً موغلاً بلا تردد
ومثلك على الإيمان أصمُّ
مقفول الجوارح مؤصد
فلا شبت لك في الدار
عن كرم يوماً بنارٌ توقدِ
وسلب من قلبك الإيمان
وعشت فريد أزور ملحد
لا شرف لك ليكون فيه
يوماً حسام يّسلُ ويغمد
ليته شحَّ الغمائم في سماك
لا عسى القطر انهمل
لا وقد جفت رباك
لا ولا غيث نزل
هجر الأمن حماك
وبلتكَ أقدار الدهر
ليت لا نوم غشاك
تتقلب من طول السهر
ليته بدد لك شقاك لا
ترى شيئاً من ظفر
وإذ الأمن جفاك تتقلب
خوف ويلات الدهر
ليت بصيرتك هباء
والعين يفارقها البصر
والماء يُقطّعْ في حشاك
أقوى من سم الزهر
ويكن حلمك في المنام
كابوس الرعب
وكل صديق من اهلك
عنك قد رغب
قد شتمت
الناس من دون ذنب
أن ترى بنيك تفسد
لا يوافيك القرار
سِرُّكَ بين الناس
يفضح في وضح النهار
ما يبقى لكل من
والاك في الحيين دار
كل خطوة تمشي
وهنُ فيها وعثار
فصلاك يوم الدين
صلياً دون نار
وفُضحتَ بين الناس
فضحاً بجهار
لا بقايا للمدحِ
ولا قبر يزار
ما اغتشت عينيك
في طيب الرقاد
ومسراك وعر
لا سهل فيها أو مهاد
لن تجد من مأكل
تقتاته غير قتاد
أو مشربٍ إلا كدر
قد نهاك اللؤم
عن فعل الجميل
وسقيت السقم
من حيث تميل
تسري بين الناس خزيٌ
صاغر تمشي ذليل