كما لو فَرِحتُ: رجعت. ضغطتُ على
جرس الباب أكثرَ من مرّةٍ وانتظرتُ...
لعلِّى تأخرتُ. لا أَحَدٌ يفتح الباب لا
نأمةٌ في الممرِّ
تذكرتُ أَن مفاتيح بيتي في منزلي والمضيف.
نظرتُ إلى كل مُحْتَويات الفراغ ’فلم أَرَ
لي أَثَراً ربما... ربما لم أكن ههنا. لم
أَجد شَبَهاً في المرايا. ففكَّرْتُ: أَين
أنا وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،
فلم أَستطع ... وانكسرتُ كصوتٍ تَدَحرَجَ
فوق البلاط. وقلت: لمازا رجعت إذاً؟
واعتذرت لنفسي: نسيتُكَ فاخرجْ!
فلم أَستطع. ومشيت إلى غرفة النوم
فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:
هل تغيَّرتَ؟ قلت من دَهْسِ سيَّارةٍ
في الطريق إلى ساحة خالية!