تخطَّ إلى المحتوى

كما لو فرحت رجعت ضغطت على

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

كما لو فَرِحتُ: رجعت. ضغطتُ على

جرس الباب أكثرَ من مرّةٍ، وانتظرتُ...

لعلِّى تأخرتُ. لا أَحَدٌ يفتح الباب، لا

نأمةٌ في الممرِّ.

تذكرتُ أَن مفاتيح بيتي معي، فاعتذرتُ

لنفسي: نسيتُك فادخلْ

دخلنا... أنا الضيف في منزلي والمضيف.

نظرتُ إلى كل مُحْتَويات الفراغ ’فلم أَرَ

لي أَثَراً، ربما... ربما لم أكن ههنا. لم

أَجد شَبَهاً في المرايا. ففكَّرْتُ: أَين

أنا، وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،

فلم أَستطع ... وانكسرتُ كصوتٍ تَدَحرَجَ

فوق البلاط. وقلت : لمازا رجعت إذاً؟

واعتذرت لنفسي: نسيتُكَ فاخرجْ!

فلم أَستطع. ومشيت إلى غرفة النوم،

فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:

هل تغيَّرتَ؟ قلت تغيّرتُ، فالموتُ

في البيت أفضلُ من دَهْسِ سيَّارةٍ

في الطريق إلى ساحة خالية!