تخطَّ إلى المحتوى

أرى أدباء القوم حلوا بغارب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أرَى أدباءَ القوم حَلُّوا بغاربٍ

من العُجْب في يمٍّ تلاطمَ زاخِرُهْ

إذا جَلَسُوا في حلْقةِ الحفْلِ خِلْتهم

بني السّؤددِ الوضَّاح تضْفو مآزره

وإن أخذوا أقلامَهم خُيِّلَتْ لهم

قواضبَ مَوْتور يُوافيه واتره

فمِنْ كل غِرٍّ ذي يَراعةِ أَرْعنٍ

تَنكَّبها حُرُّ البيان وزاهره

إذا جال في تيه الغرور حسبْتَه

فتى الهَوْل ما لانتْ لخطبٍ مكاسره

أخي حمقةٍ يهوى البيانَ فينْتَحي

إليه طريقًا ضَلَّ في الصّبح سائره

يُجاذب أهْدابَ البلاغة أهلَها

بأسحَمَ قد مُدَّتْ عليه غدائره

يُقطِّع آناءَ الظلام، سميرُهُ

على الأفْقِ وسْنانُ النّجوم وساهِرُه

لبرَّزَ لولا عنجهيةُ أخْرقٍ

ولوثةُ مغرورٍ وجهلٌ يُخامره

ونهنهتُه لو كان زجري نافعًا

ولو قوَّمتْ زيغَ الغويِّ زواجرُه

وقلتُ له، والقول منّيَ فيصلٌ

تُهابُ مواضيه، وتُخشَى بوادره

رُويدكَ لا تُسهرْ جفونَكَ مجهدًا

بنفسٍ تُغاويها، وطبعٍ تُساوره

وحاذرْ عداواتِ الرجال فربما

أصابك بالمكروه مَنْ لا تُحاذره

ومن مزعجاتِ العيش أو طيِّباته

عدوٌّ تُغاديه، وخِلٌّ تؤازره