تخطَّ إلى المحتوى

أضنيت قلبي بالحنين الدامي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أضنيْتِ قلبي بالحنين الدّامي

يا منبعَ الإيحاء والإلهامِ

روحي تروم المستحيل طليقةً

وتهزّ أعطاف المنى آلامي

غنّتْ مع الفجر الرطيب كأنّها

قيثارةٌ مجروحةُ الأنغام

وتقحَّمت خِدرَ الرُّواء بصمتها

ظمأً تمجُّ دوافن الأحلام

خمرُ اللقاء شرابها وسميرها

طيفُ الحبيب ورعشة الأنسام

تجتاز أفْق الغيب، يُحرق وهجُها

أسدافَ ليلٍ حالك الإظلام

يا فتنة الطَّرْف العفيف تكلّمي

رُدّي عليَّ محبّتي وهُيامي

تبدين في جُنْح الخيال لطيفةً

أفأنتِ حقّاً ربَّةُ الأوهام؟

وأودّ لو كنتِ الظلال من الرّؤى

طيَّ الفؤاد المستطير الظامي

أنا لم أجدْك كما الكآبة في الحيا

تجرين في بحر الشقاء الطّامي

يا منيتي طال المسير، وشفَّني

طولُ الطريق وما بلغتُ مرامي

وأضعت عمري في القفار مشرَّدًا

دامي الجَنان، ممزَّقَ الأقدام

ونثرتُ أزهاري على شوك الأسى

فمحوتِها، أوّاهِ من آثامي

رُحماكِ، لا تجني عليَّ فإنني

أنا متعبٌ من فادح الأحكام

أنا ضائعٌ ضلَّ السبيل وما اهتدى

لم يُبقِ مني الدهرُ غيرَ حطامي

غارت بأعماق السّنين شبيبتي

وتعثّرت بلظى الدُّجى أيامي