رضينا بفكر «الغربِ» و«الشرق» شرعةً
فصرنا لكفر «الغربِ» والشرق مغنما
أطعناهمُ في كل ما دَبّروا لنا
وجُدنا لهم بالبرّ والبحر والسّما
فكان وفاءُ «الغربِ» هدمَ كياننا
وتقتيلنا ظلمًا وإغراقنا دما
ولم يكتفِ الغربُ اللدود بما جنى
على «الدين» حتى كاد أن يتهدّما
فراح يزقّ الكفرَ والبغي «زمرةً»
تُحرَّك ما ينهى ويأمر كالدُّمى
تُسابقه تُدمي الخدودَ إذا بكى
وتُضحك شِدقيها إذا ما تبسّما
وما كان ربُّ العرشِ يرضى بشرعةٍ
سوى شرعةِ الدينِ الحنيف لتحكما
وكان جزاءُ «الشرقِ» تشجيعَ «زمرةٍ»
لتنحرَ قِدّيسًا وتنصرَ مجرما
لها أذنٌ صمّاءُ لا تسمع الهدى
وعينٌ عن «الآيات» يحجبها العمى
ترى «السلمَ» في سحق الدياناتِ كلِّها!!
وتعتقد «الإلحادَ» أمرًا مُسلَّما!!
وتنشر أضغانًا لتغدو «تناقضًا»
وتبذر «أحقادًا» لتجني «تَبرُّما»
فتبني على هذي الخيالاتِ مَبدءًا
يلوح كما لاح السرابُ لذي ظَما
إذا كان دأبُ «الشرقِ» و«الغرب» حربَنا
فما بالنا لا نأخذ الحقَّ منهما
إذا كان سلمًا!! أن نعيشَ أذلّةً
فإنا نرى موتَ الكرامةِ أسلما
وإن كان حربًا أن تُصانَ حقوقُنا
فما أروعَ الهيجا! وما أبخسَ الدِّما!
لنحرزَ إحدى الحسنيين شهادةً
نفوز بها أو أن نسودَ ونحكما