هانا ثنيت عن الصبابة مقودي
وأتيت مقتاداً لأمر مقتدي
وصدرت عن ورد الصبابة عارفا
أن الهوان ورود ذاك المورد
ووردته لا أشتكي وهج الظما
وصدرت عنه بغلة لم تبرد
وبدا لعيني وجه رشدي ابيضاً
لما بدا نجم العذار الأسود
فرغبت عن نهج الصبابة راغباً
الأباة ومحتدي
مني السلام على الصبابة والصبا
وعلى المغاني والغواني الخرد
فالآن طب نفساً عذولي إنني
أتممت عن ذكر الخليط المنجد
أصبحت لا نفس الصبا بمصعد
نفسي لتذكار الغزال الأغيد
وأبيت لا ترعى النجوم لواحظي
ويدي مصافحة لقلب مكمد
لا يستقر حجاي تبريح الهوى
أسفاً لترحال الحسان النهد
كلا ولا أذرى بالدموع لمربع
عفاه مر الذاريات ومعهد
قد غاض ماء صباي غير صبابة
لأرى للصادي بها وكأن قدي
رشدي الهوى غي فخذ عن رسله
واسلك سبيل أولى السبيل الأقصد
الطيبون معاقد الأرز الأولى
طالوا بفخرهم البرية عن يد
آباؤك الغر الحجاحج من بهم
قامت قناة الدين بعد تأود
أقمار مجد في سماء مفاخر
من يقف إثرهم فذاك المهتدى
فاترك هواك بمعزل إن الهوى
يضع المحلق في الحضيض الأوهد
كم ذا التواني عن طلابة رتبة
المجد الطريق إلى الأثيل المقلد
يمسي بقيات الطريق سفاهة
أبداً وتصدق عن سوى المقصد
شمر تفز بمرامك الأقصى فما
نال المنى غاز بعزمة مقعد
رمت الفخار بغير نضوك همة
هيهات من يفرى بسيف مغمد