تخطَّ إلى المحتوى

هذا المحرم قادما مسرورا

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

هذا المحرم قادما مسروراً

وافاك قدام الفتوح بشير

يا أيها الملك الذي تحكى لنا

أفواه شمس النهار سفورا

شهر المحرم قد أتاك مبشراً

طلق المحيا قد تلألأ نورا

وافى لسان الحال تعلن أنه

لك طاب أياماً وطاب شهورا

يا أحمد بن محمد دم ناعماً

في خفض عيش دائماً مسرورا

دم ناعماً في خفض ملك ثابت

الأركان يحكى في الثبات ثبيرا

بل شرعة الإسلام قام عمودها

من بعد أن كادت تروم دثورا

أنت الكريم بن الكريم أرومة

من رام شأو علاك عاد حسيرا

أنت الفدا وابن الفدا وأخو الفدا

لولاك ما كان الفدا مذكورا

من رام عد خلال مجدك عاد عن

إدراك ذاك مقهقراً مقهورا

الله أكبر هل تعد الرمل أم

هل يغتدي قطر الجبا محصورا

ما أعجز المداح إن راموا السما

عن حصرهم لعلا علاك قصورا

لا طيب للدنيا إذا لم أجتلي

وجهاً على قمر التمام منيرا

إن غاب غاب قرار عيني دائما

وإذا جنا مني أعيش قريرا

إنسان هذا الناس أنت ولم يدع

لسواك غلا الشكل والتصويرا

يا سائلي عن أحمد زره تجد

ما لو سمعت حسبت ذلك زورا

عرج به تنتظر على ملك سما

شأواً وملكا لا يرام كبيرا

وانزل بساحته تنل ما تبتغي

عفواً وتلقى روضة وغديرا

وتجده غيثاً باللهى متفخراً

ذهباً وليثاً في النزال هصورا

مولاي دم لا زال فخرك مشرقاً

بسناك يزهو منبراً وسريرا

ذنبي لطول البعد عنك عقابه

فيه فيكفي بذاك سعيرا

قسما بمن شق الجمال وصاغه

ليذيب اكباداً به وصدورا

وبفالق الإصباح عن غرر زهت

حسناً ويغطش شعرها ديجورا

وذوائباً منها للقلوب ذوائب

لما عشين أهلة وبدورا

وبمن أدار الحاجبين مقوساً

ومقدراً نونيهما تقديرا

نونان قد خصا بنور أسود

عجبي متى كان الظلام منيرا

وبمن سقى بالفيح سود لواحظ

يزددك فتكاً إذ يزدن فتورا

ترنو بهن خريدة كالحور من

غرف الجنان سفرن عيناً حررا

وبمن سقى روض الخدود مفجراً

ماء الشباب نجده تفجيرا

فرنا سنا واهتز حسناً مبدعا

بادي السنا يحكي الربيع ثغورا

وبصانع سود العقيق لصوغه

تلك الشفاه وزانها تصويرا

يفتر عن روض نضيد مدمعي

أضحى على منظومه منشورا

يجري عليه سلسبيل ختمه

مسك وكان مزاجه كافورا

وسرى به نفس فرق وخمرة

يعوده فيه ففاح عبيرا

يفتر عنه كالوميض تألقاً

قمر به عقلي غدا مقهورا

نصل لغزاله فوق جيد غزاله

ورنا بعين جذا الصريم عزيرا

وبمن ثنا بصا لصبا عطف حلى

غصناً على غصن يميل نضيرا

يمشي للحسن روحانية

يعنو لمعناها الحجا مقهورا

قسماً لعمري لم يخامر بره

حنث وحلفي لم يزل ومبررا

إني غليك لشيق أنا لم ازل

من طول بعدك مكمداً محسورا

لكن هي الأقدار ما لمصابها

رد ومن ذا يدرأ المقدورا

طال البعاد وطار نومي لوعة

واشتاق قلبي ملكي المنصورا

عام تقضى ما التجات بنوره

أرأيت مثلي في الأنام صبورا

يا ذا المعالي إن أتحت لشملنا

جمعاً تجدني حامداً وشكورا

فاجمع قريباً شملنا في نعمة

وسلامة ولقد سألت قديرا

واحرس محياه الجميل وحيه

بتحية تحكى العبور عبورا

امنن واشرح باللقاء صدورنا

ولنا فيس في الدنو أمورا

مولاي دام لك الزمان مملكا

وعدو مجدك خائفاً مذعورا

وكفاك غائلة العدو بنصره

وكفى بربك كافياً ونصيرا

واستر عليها اسطرا من شيق

أضحى لعبدك صدره مصدورا

واعذر اخاك إذا أتاك نظامه

كعباءة شملت وكنت خبيرا

فالجسم واه والقريحة قد خبت

والقلب راح بهمه محسورا

وختام قولي كابتداء براعة

هذا المحرم فارحاً مسرورا