لا تسل عن أنينه وسهاده
إنّ في جرحه جراح بلاده
إنّ في جرحه جراحات شعب
راكد الحسّ حيّه كجماده
ثائر يحمل البلاد قلوبا
في حشاه وشعلة في اعتقاده
وهب الشعب قلبه ودماه
وأحاسيسه وصفو وداده
فهو أصواته إذا ضجّ في النّ
اس ونجوى ضميره في انفراده
إنّه ثائر يريد ويسمو
فوق طاقاته... سموّ مراده
أوقد الحقد في حناياه ثارا
عاصفا يستفزّ نار زناده
فمضى والعناد في مقليته
صارخ، والجحيم في أحقاده
وتلقى الرصاص من كلّ فجّ
وهو ما زال في جنون عناده
كلّما أومأ الفرار إليه
أمسكت قبضة الوغى بقياده
وتحدّى الحتوف حتّى تلظّت
حوله وانتهت بقايا عتاده
عاد كالسيف حاملا من دماه
شفقا يخبر الدنا عن جلّاده
والجراح التي تراها عليه
كالعناوين في سجلّ جهاده
وارتمى في الفراش والتأر فيه
ساهر ينذر الوغى بمعاده
لم ينم لحظة وإن نام هزّت
ذكريات الوغى سكون وساده
وتلظّت فيه الجراح فأوهت
جسمه وانطفى حماس اعتداده
يسأل الصمت والمنى كيف يشفي
كبرياء الجراح من جلّاده
فهو بين الطموح والعجز والأش
واق كالصقر في يدي صيّاده
لا تلمه إذا شكا إنّ شكواه
وأنّاته دخان اتّقاده
إنّ أنفاسه غبار وجمر
من شظايا فؤاده ورماده
كلّما قابل آه! أو صعّد الأنف
اس شاهدت قطعة من فؤاده
وإذا صاح جوعه في الحنايا
فرقات المنى بقيّة زاده
عمره المدلهمّ سجن وينكي
جرحه أنّ عمره في ازدياده
فهو يشقى في يقظة العين با
لعشب ويشقى بحلمه في رقاده
ملّ طول الحياة لا نال منها
ما يرجّي ولا دنا من حصاده
والشقيّ الشقيّ من ملّ طول
العمر والعمر لم يزل في امتداد ه