تأكَّدْ يا بن وافدةِ البحارِ
بأنِّي ثابتٌ ثبْتَ اليقينِ
وإن سَلَّتْ على رأسي سيوفًا
جنودكمُ المُزأْبقةُ العيون
وسُدِّدتِ البنادقُ نحو صدري
وشُدَّ لي الرِّباطُ على عيوني
وإن هُدّدْتُ بالإعدامِ شنقًا
وإن علِّقتُ بالحبلِ المتين
إذا همُّوا بتعذيبي وقتلي
صبَرتُ على مقاضاةِ الديون
فأترك للكلابِ دمًا ولحمًا
وأحفظُ سالمًا رأيي وديني
فروحي لا تقاربها المنايا
ولا يودي بها قطعُ الوتين
ستفهم ما أحاول حين أبدو
وأشعلُ غارة الحرب الزَّبون
وتفهم ما أردِّدُ يومَ أسطو
وأضرب في الشمال وفي اليمين
وأُنشدُكم مقال أخي تميمٍ
أخي الأمثال والشعر الرصين
أنا ابن جلا وطلاعِ الثنايا
متى أضعِ العمامة تعرفوني