تخطَّ إلى المحتوى

أقبلت في الدجى فتاة غريره

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَقبلتْ في الدّجى فتاةٌ غريرهْ

أَلِفَتْني وهْيَ الشرود النفورهْ

طفلةٌ غادةٌ ورودٌ رداحٌ

سحرتني بعينِها المسحوره

جَبَرتْني يا صاحِ من بعد ما قد

كسرَتني أجفانُها المكسوره

صاحياتٌ مَرضى وفيها سيوفٌ

قاطعاتٌ في الغمد كالمشهوره

وجهها يهتدي به كلّ من ضلْ

لَ، وفي الشَّعر قد أضلّ شعوره

قد أتت زائرًا ولكنّها يا

خِلُّ عندي كالفرض فهْي المزوره

بين أترابها أتَتْ تتهادى

وهي مخصوصةٌ بحسن الصوره

أعجبتني في الصّدر حُقّانِ عاجٌ

أبدع الله فيهما تصويره

وأرتني نظم اللآلي الثنايا

بأحاديثها غدتْ منثوره

تركت عِنْديَ المِلاح إماءً

وهْي واللهِ للملاح أميره

وجهُها البدر بل من البدر أضوا

شابهَتْها شمسُ الضّحى المُستنيره

وإذا قلت فاقت الشمس صَدّق

ني ففي القول حجّةٌ مبروره

حجّتي قولها وعنديَ فرضٌ

واجبٌ ما تقول يا ذا البصيره

خلق الله في السَّماء سِراجًا

نورُ وجهي في الأرض أطفأ نوره

وعليها مُذْ خفتُ من أعين النا

سِ ب «طهَ» عوّذتُها والسُّوره

أغضبتْ أهلها لأجل رضائي

ولحبّي لها قَلَوْتُ العشيره

شربتْ من يديَّ كأس مدامٍ

تركتْها سكرانةً مخموره

غير أنّي رشفتُ خمرَ ثنايا

ها، وغنَّتْ كما تغنّي «منيره»

ثمَّ طوّقتُها بزندي وبِتْنا

وأبتْ عِفَّتي الخَنا والغيره