جانبٌ من الحضارة الأمريكية سلعةٌ عاش بها التاجر م حينًا،
فرماها فإذا ما لزَّه صرفٌ م من الدهر اشتراها
وبأصنافٍ من النحلة م والقول ابتلاها
فإذا ما خرجت من كلّ شيء ازدراها
فتهاوت فوقها الأوزار م والكلّ جفاها
وتمنَّت انهيار الكون م وازداد رداها
واستماتت غير أن الموت م لم يأت حماها
يا إلهي أو حتى القاصم م الجهم قلاها!
فإذا هامت به يومًا وقالت اصطفاها
انبرى حتى إذا ما خالها اختار سواها
فاستماتت مرةً أخرى م وصاحت ليراها
واستزادت من حبوب م النوم كي تكتم فاها
فأتاها طائف الموت م بأن قد اجتباها
فهي مقتولٌ على الأرض م وإن طال مداها
وإذا لم يبق إلاَّ م ناخر العظم احتواها
آية للناس والجاهل م من سار خطاها
إنها لعنة عصر العلم م يشتدُّ أذاها
فتواري نهضة الزيف م وتجتث قواها
وتعيد الإنس إنسًا فلقد ضلَّت هداها
وتداعت صوبها الآثام م والوهن اعتراها
أصبح الباطل منصورًا م وفينا الحقُّ تاها
غير أن الصّحوة الغراء م لا شيء سواها
قبل أن ترتجّ أصواتٌ م ويرتد صداها
ضجةٌ هزت عرى العرش م سؤالٌ مقتضاها
كم مكثنا؟! كم لبثنا؟! روحة أوقل ضحاهاأ.
د. ظافر بن علي القرني أضيفت يوم ه م