جبل ثميدة ثميدة هل تبكي على فقد شاعرٍ
تغنَّى بآيات الجمال التي بكا
تغنَّى بطلع السِّدر والسَّلم الذي
يغطِّي ويبدي حاجةً من جمالكا
تغنَّى بنوع المعدن الصرف يُنتقى
فيحفظ أطراف الدّنا والمسالكا
تغنَّى بتغريد العصافير في الضحى وأشياء
لا تخفاك من غير ذلكا
تغنَّى برجع الصوت لمَّا تعيده شجيًّا
وإن ما صحت يومًا سعى لكا
ثميدة لمّا غادر الحتف بالذي
أحبك صدقًا كيف تُخفي مصابكا
أخالك حتى اليوم لم تدر بالذي
طواه ولو تدري شربت المهالكا
ثميدة ما أقساك إن كنت عالمًا
بما حلّ بالأدنى هوى من رحابكا!
فما خبرٌ تطويه عن كل قاصدٍ
وأي جواب بعته من يسالكا؟
أما يهلك المخلوق فقد الأُلى بهم
تطيب ليالي الأنس مهما تمالكا؟
إذا لم تبن للقوم عن حال
صاحبٍ ترعرع في واديك فاشدد رحالكا
أبن يا رعاك الله إنَّا بحاجةٍ
إلى فهم ما تخفيه من سرّ حالكا
حَزُنَّا على رب البيان الذي ولم
يغادر بلاد التهم جاب الممالكا
أنار سبيل الشعر للرَّكب بعده
وأبقى صدى مازال حيًّا هنالكا
أضاء كوى في الليل حتى أناره
وما هابه إذ كان أسود حالكا
فهل يُعذر الإنسان في فقد صحبه
ويصغي إلى ذي فرحةٍ قال مالكا؟
وقل لي رعاك الله ما أنت
صانع بنفسك لو أودى فتى من جبالكا؟
أبن نحن في شوق إلى قول واحدٍ تخلّف عنّه الصَّحب قسرًا وما شكا
إذا غاب حصن من يمينك في الضحى هوى قبل تُعشي واحدٌ من شمالكا
أبن يا حماك الله إنَّا نخالك
تشير إلى الرّمس الذي في جواركا
لعلك فضلت الإقامة شاهدًا على
عظم التاريخ فيمن سما بكا
وتروي لمن يأتي من النَّاس
قصّةً تُبثّ فتجتز الغباء المماحكا
وتحفظ شيئًا من هدى الفكر والرؤى
وتحتضن الآهات ممن بدا لكا
إذا كان هذا بعض ما أنت
قائم عليه وما يلهيك إنَّا كذلكاأ.
د. ظافر بن علي القرني أضيفت يوم ه م