تفِي بالوعود النفسُ إن صاغها الصِّدقُ
وليست تُوَفي النفسُ إنْ عاقها الحُمقُ
على هذه الأخلاق عاشَ جُدودُنا
وصِينتْ حقوقٌ واستمى العدلُ والحق
ألا إن الأحرار تسمو عهودُهم
عن الخُلف كالعُبدان هذا هو الفرق
تعيشُ كراماتٌ ، وحيا مناقبٌ
وتفنى حَزازاتٌ ، ويتسعُ الأفْق
كذلك عاش العُربُ شُماً وسادة
ولمَّا يَضِقْ غربٌ بفعل ولا شرق
وبرهانُ قولي ما جرى لابن نهشل
يُزيلُ بسيف الحق ما خلّفَ الحِنق
يُوَفي بوعدٍ (لابن عمْر) نجابة
ومَن يُخلفِ الموعودَ أولى به الرِّق
وأولى بقوم بالغنائم أتحِفوا
بأن يَصْدُقوا وعداً يُزيِّنُه الصدق
أغاروا على قوم ، وجاسُوا دِيارهم
وكل الذي حازوا بحربهمُ رزق
وأثقِلتِ الأحمالُ ، والدربُ شاهدٌ
وأخمدتِ الغاراتُ ، وانفرط العقد
وناسبَ أن يلقى المستهينُ بوعدهِ
جزاءً وفاقاً لا يَضِيقُ به الرِّفق
وأنجز حُرٌ وعده عن قناعةٍ
ولمَّا يَعُد لومٌ ، ولمَّا يَعُد ضَيق
وعاد إلى الموعود بالغنْم سَهمُهُ
حلالٌ عليه الخمسُ ، وليَنقض الحَيق
و(صخرٌ) بهذا الفعل حققَ وعدَهُ
وأعتقَ أرواحاً ، فيا حبذا العِتق
وعاشت على ذا السمت أعرابُ قومنا
فليس لديهم خلفُ وَعدٍ ولا خَرق