تخطَّ إلى المحتوى

غذيت من الحياة ومن علوم

الوافر

٢٠ بيت

المتفرقات

غذيت من الحياة ومن علومٍ

وآداب فأبدعت ابتداعا

ضممتُ ثقافتي شرقاً وغرباً

ولكن لم أشأ لهما اتباعا

وبين الفرس عشت كفارسي

وواصلت القراءة والسماعا

فصرت بهم أديباً فارسياً

وزدتُ بهم مقاماً وارتفاعا

فقلت الشعر ليس به اتباع

كأني كنت اختراع اختراعا

ولم يك غير إلهام ووحي

ففيه تري شعاع الحق شاعا

وشعري كان من روحي شظايا

ومنتزعاً من النفس انتزاعا

وما تاجرت أو حاولت نظما

ولم أمدح ملوكاً أو رعاعا

ولا زخرفت بالفن القوافي

لأبهر أرمد العين التماعا

وما بدَّلتُ وجهي ألف وجه

ولم أجعل على وجهي قناعا

غنيّ النفس ما ساومت فيها

ولا بعت اللسان ولا اليراعا

قنعت بتافه العيش ازدراء

وفي الآداب لم أرض اقتناعا

أفتش عن لباب العيش دوماً

وأرمي القشر أطعمه الجياعا

فراشي لم يكن إلا حصيراً

ولم أملك لأبني الكوخ قاعا

فكوخي كان ايجاراً ممضاً

وليس يطيق للكتب اتساعا

لقد أثمرت كالأشجار عفواً

وما حاولت للثمر ابتياعا

وهل شجر إلى الأثمار يسعي

وهل شجر ثمارا منه باعا

ولكن الغذاء الجمّ أعطى

ثماري الطعم والحسن المشاعا

فإن أبصرت شعرهمو هزيلاً

ففتشهم ستبصرهم جياعا

فلم يشبعْ قريضهمو غذاء

ولا شبعوا غذاء أو رضاعا