تخطَّ إلى المحتوى

مشرد ضيعت أقداره طرقه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مُشَرَّدٌ ضَيَّعَتْ أقْدَارُهُ طُرُقَهْ

قَدْ شَابَهَتْ رُوْحُهُ في ذُلِّهَا خِرَقَهْ

وَكُلُّ دَربٍ مَشَى بالرَّفضِ شَايَعَهُ

أمَّا الغُبَارُ بِسُوءِ الظَّنِّ قَدْ سَبَقَهْ

يَمَدُّ ظَهْرًا على ظَهْرِ الرَّصِيْفِ كمَا

يَمَدُّ للنَّومِ فَرشًا كانَ مِنْ وَرَقَةْ

حتَّى الرَّصِيْف الذِي قَدْ عَدَّهُ سَنَدًا

عِنْدَ الهُجُوعِ تَمَنَّى أنَّهُ خَنَقَهْ

إخَالُهُ في عُيونِ الوَقْتِ كانَ قذى

والوَقْتُ قِدْمًا تَبَاهَى أنَّهُ بَصَقَهْ

قَدْ صَدَّقَ اليَّأسَ والآمَالَ مَزَّقَهَا

وَثَوب حُلمٍ لَهُ مِنْ يَأْسِهِ نَتَقَهْ

ثُمَّ انْطَوتْ ذاتُهُ في ذاتِهَا هَرَبًا

مِنْ أحْرفِ الظُّلمِ أو مِنْ أوجُهِ العَقَقَةْ

والنَّاسُ تُبْصِرُ إلا حَالَ بَائِسِهِمْ

كَأنَّهُمْ قَدْ أضَاعُوا عِنْدَهُ الحَدَقَةْ

كَمْ يَشْتكِي مِنْ حِصَارِ الجُوعِ في ألَمٍ

بَطنُ الفقيرِ إلى أمْعائِهِ أرَقَهْ

يَقْتَاتُ جُوعًا على جُوعٍ ونَظرتُهُ

إلى الموَائِدِ لمْ يَسرقْ بِهَا مَرَقَةْ

قَدْ أدْمَنَ الجُوعَ حتَّى الأكْل أنْكَرَهُ

لمَّا أتيتُ بِهِ في هَيْأةِ الصَّدَقَةْ

مَا نَصَّبَ الجُوعَ في جَوفِ الضَّعيفِ سُوَى

ذاكَ الَّذي مِنْ يَديْهِ القُوتَ قَد سَرقَهْ

يُعطِيهِ مِنْ حَقِّهِ المَسْرُوقِ في عَلَنٍ

مَنْ كانَ في خُفْيَةٍ أو خِفَّةٍ لعَقَهْ

يُؤْذِيْهِ تَصويرُ إعْلامٍ لفَاقَتِهِ

والمَادِحُونَ يَعدُّونَ الأذَى شَفَقَةْ