تخطَّ إلى المحتوى

سلام على الأحباب في الورد والصدر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سلامٌ على الأحباب في الوِرْدِ والصَّدَرْ

سلام كنفح الروض بلّله المطَرْ

سلامٌ على مَغْنَى الحبيبة دُمْيَةٍ

ومَنْ حبُّها أغرى جفونيَ بالسهر

أدميةُ إني اليوم للحرب مُسْعِر

أقود ليوثَ الغاب يحرسني القدر

جمعت رؤوس العُرْب تحت زعامتي

لأرميَ غريانا ونَفْزَةَ بالشرر

وأغرمتُ هاتيك البطونَ جِبايةً

وأصلحتُ أمري بالجباية والنظر

فخافتنيَ الأعياص من أهل قابسٍ

وبويعتُ طوعًا دون خوف ولا حذر

ودانت قرى «نَفْزاوةٍ» لإمارتي

وجربةُ وفَّتْ بيعةً قَضتِ الوطَر

زحفت إلى «قَسْطيلةٍ» وبلادها

وكنتُ أخا الإقدام والبأس والظفر

فلبَّوا ندائي واستجابوا لطاعتي

ونالوا الرضا والأمنَ من غير ما كدر

ومن بعدِ ذا وافيتُ قَفْصةَ فانثنتْ

مبايعةً تُصغي لأمري وتأتمر

فأصبحتُ سلطانَ المدائن والقرى

وطار إلى الأقطار ذكرَى وانتشر

وإنّيَ بالخضراءِ صَبٌّ مُتَيّم

سأملؤها جندًا من البدْوِ والحَضَر

وأسقي أبا إسحاق كأسًا مريرةً

وأسلبه مُلْكًا رمَى الأهل بالضرر

وحينئذ أوفي لدميةَ حقَّها

وأَشْفي بها وجْدًا وأجلو بها النظر

أدميةُ قد شاهدت وجهَك باديًا

على ورقات الورد بل صفحة القمر

يُخَيّل لي في كل شيء سمعْتُه

حديثك منضودًا تسامَى على الدرر

ألا فاسلمي ما حَنّ إلْف لإلفه

وما غنت الأطيار وابتسم الزهر