طال شَجْوي وطار عني رقادي
آهِ من لوعة الجوَى والبعادِ
يا حبيبًا رمَى فأصمَى فؤادي
هل نسيتَ الهوى وعهد الودادِ؟
لستُ أنسَى اضطرابه لوداعي
واقتحامَ الأخطار للإجتماعِ
قال يومًا أدُمْيَتي ومَتاعي
أنت روحي ومُنْيتي ومُرادي
إن تقولي أحبُّ عبديَ أحمدْ
يتجددْ ليَ الحُبور وأسعدْ
فارحميني فالوجْد لجّ وأقصَد
وامزجي قبلةً بصفْوِ شِهادِ
يا لها نغمةٌ ترنّ بأذني
فتزيد التهاب شوقي وحزني
وقْعُها يخلِبُ القلوب ويُغْني
وصداها قيثارة للشادي
أتُرى يذكر الحبيب التشكِّي
يوم خفنا وقوع بطْشٍ وفتْكِ
كنت ولْهَى وكان إذ ذاك يبكي
نادبًا حظه قليل الجِلادِ
ليت شعري ماذا بدا من نصيرِ
فهْو سِمّ العدَى وجِدُّ خبيرِ
هل سعى ناجحًا لخير مصير
وغدا فارس الوغى والجهادِ؟
إن تتم الأمور طِبْق المرامِ
أغدُ بورانَ ذاتَ دار السلامِ
وحبيبي المأمون حامي الأنام
من سرى ذكره وعم النوادي