تَغادِرُ (مِنْ) عَنِّي وَتَسْعَى إلَى (إلَى)
وَلَمْ يَخْلُ (مِنْ) مِنِّي وكُلُّ (إِلَى) امْتَلَا
تَسيرُ إِلَى ما (لا نِهايَةَ) مُنْتَهًى
تَسيرُ مَساراً فِي الدَّوائِرِ أخْيَلا
وَإِنَّكَ مَوْجودٌ بِكُلِّي وَلَا تُرَى
كَأَنَّكَ رُوحٌ سِرُّها يَمْلَأُ المَلَا
فَيَا غايَةَ الغاياتِ يا أوّل المَدَى
وَيا بَدْءَ ذِي بَدْءٍ وآخر من تلا
تَخاذَلَ عَنْ بابِ من الوَعْيِ جِدرُهُ
وَرَأْيٌ مِنَ المَعْقُولِ يَبْدُو مُغَفَّلَا
وَإِنْ جاءَ شَيْطانٌ مِنَ الشِّعْرِ غاوِيًا
أُديرُ إِلَى يُسْرايَ عَزْمِي لِأَتْفُلَا
وأُهْدِي صَدِيقِي تَمْرَ نَخْلِ قَصائِدِي
وَأُطْعِمُ ضِدِّي مِنْهُ صابًا وَحَنْظَلَا
وَيا شَطْرَ سِحْرٍ وَالعَرُوضُ عَمُودُهُ
تُخالِفُ ضَرْبًا تارَةً مُتَأَوِّلَا
وَيا شَطْرَ ضَرْبٍ لِلْقَوافِي إِلَى مَتَى
تَكُونُ بِقَيْدٍ مِنْ رَوِيٍّ مُثَقَّلَا
وَيا نَشْوَةَ المَعْنَى وَغَلْطَةَ شاعِرٍ
وَيا مَوْتَ تَأْلِيفٍ وَهَبْتُكَ مَحْفَلَا
بِكَ الآنَ مَشْغُولٌ وَغَيْرُكَ شاغِلٌ
سِوايَ وَلَنْ أَرْضَى بِغَيْرِكَ مُشْغِلَا
مَتَى أُشْغلُ الشِّعرَ المُشَاغلَ ذاتِنا
لِيُصبِحَ مَشْغُولاُ بِذَاتِهِ أوَّلا