تخطَّ إلى المحتوى

طالت بنا الأيام يا عيد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

طالت بنا الأيامُ يا عيدُ

والشوقُ تُذْكيهِ المواعيدُ

كم بِتُّ والأشواقُ تُقْلِقُني

والقلبُ كم لظَّاهُ تَسْهِيدُ

أَنْسَيْتَنِي الماضي وقد خَطَرتْ

في البال أشباحٌ له سُود

ما خِلْتُ أنَّ الدهرَ يُسْعِدُني

ويلمُّ شَمْلَ العرْبِ توحيد

أحْيَيتَ يا عيدُ المنَى فمضَتْ

كالغِيد تَرْقُصُ خلفَها الغيد

سارت على درب الهوى زُمَرًا

نَشْوَى وللأنغام تَجْديد

فاسْتمتعتْ عيني برؤيتِها

والنفسُ هزَّتْها الأغاريد

ما زلتُ أرقبُها فمذ خَفِيت

عنِّي أطلَّ الفتيةُ الصِّيد

شمٌّ أُبَاةٌ لم يَنَلْ صَلَفٌ

منهمْ ولا ظلْمٌ وتهديد

وكأن عيني قد رأت عُمَرًا

وكأنما الإنشادُ تجويد

وذكرتُ يومَ النصر إذ نفرت

للفتح أحرارٌ أماجيد

عادت أُمَيَّة لا أرَى حُلُمًا

فنعِمتُ والدنيا زغاريد

يا حُسْنَهُ عيدًا يطالعه

سَعْدٌ أضاءَ فبدَّدَ المحنا

بردى يصفِّق والرُّبا رقصتْ

والنيل غنَّى يمسح الشجنا

الضوء يلعب في جوانبه

فيَشِعُّ يغْمُرُ نورُه الوطَنَا

فالدوح ميَّادٌ تُدَغْدِغُهُ

أنغامُ أفراحٍ هُنا وهنا