تخطَّ إلى المحتوى

بادر إلى مسلك خلقت له

المنسرح

٢٢ بيت

المديح

بادر إلى مسلك خلقت له

فخذ بحظ اللبيب من قسمه

وكفر الزور بالحقيقة في

وصف إمام الهدى وفي كرمه

وحبر القول في علاه وصغ

جواهر القول حشو منتظمه

وهل لهذا العروض من أحد

يصدق في مدحه سوى حكمه

من جعل الله خلقه كرما

عياله والملوك من خدمه

ففضله في البلاد من نعمه

وصوله في البلاد من نقمه

ألبسه الله ثوب مقدرة

أدخل منها الأعداء في سلمه

وزاده هيبة ممثلة

في كل قلب تجول في وهمه

فكل من غاب عنه حاضره

في خوفه أو نداه أو هممه

بحر نداه مياه لجته

ودره ما يبث من كلمه

إن جاد عم الأنام نفحته

أو قال نص العلوم في حكمه

لو كان في البحر من خلائقه

طيبه بالعذاب من شيمه

أو كان مزنا فلم يضر بلدا

أظله في دوام منسجمه

صام فصامت صبحا جوارحه

وقام في ليله على قدمه

يا من تلا للكتاب معتبرا

مغتنما من يقين مغتنمه

يا خير من يجمل السرير ومن

يراه رب الأنام من نسمه

تبسم العيد بالطلاقة والبش

ر فأصبحت حسن مبتسمه

وجاء بالأنعم العظام على الخل

ق فكنت الجليل من نعمه

وقبل الناس من أناملك الخم

س سحابا يعم من ديمه

وقابلوا من بهاء وجهك ما

برح من ودهم بمكتتمه

فزادك الله في الورى سببا

تنفذ في عربه وفي عجمه

فأنت من ليس مثله أحد

في محدث الدهر لا ولا قدمه