إمام تخيره رحمة
على الخلق أسبغ أسبالها
وصفاه ذو العرش من صفوة
تجر على الشمس أذيالها
أحل النبوة آباءها
وأعطى الخلافة أنسالها
فحاط الرعية مستنصرا
بذي العرش يحرز أهمالها
وأنفق أمواله جاهدا
عليها يثمر أموالها
فأذهب إحسانه بؤسها
وأكثر نعماءه إخلالها
تولى الخلافة في عصرها
فأحسن تقواه إكمالها
وكانت ديانته زينها
وأيامه الزهر أشكالها
فلو رفعت خطة فوقها
لما كان يصلح إلا لها
وما صفة حسنت في الهدى
من الذكر إلا وقد نالها
فهنأه الله أعياده
وبلغه الله أمثالها
وضاعف ما طاب من صومه
وتحميله النفس أحمالها
وأوزعه شكر إنعامه
وتبليغه النفس آمالها
وإذلاله عز أعدائه
وقد جعل القهر أغلالها
أقام قيامتها عاجلا
فقد عاينتها وأهوالها
مضى جنده نحوها غازيا
فجاز الملوك وأقيالها
وملكه ربه أرضها
وما حملته وأثقالها
وقتّل آساده أسدها
وأشباله الغلب أشبالها
ولما سرى جنده نحوها
تزلزلت الأرض زلزالها
وصار له أفقها مرجلا
وقطع ربك أوصالها
وأذهب في بحرها ثمدها
وغرق في اللج أوشالها
وأوردها داره خضعا
تقر وتظهر إجلالها
ولما تملكها ضللا
عفا فهدى الله ضلالها
وعفى الإساءات إحسانه
وغطت معاليه أفعالها
وأبدت سجاياه إنعامها
وصابت أياديه أفضالها
وهل كان يحسن في فضله ال
أعم يقارض جهالها
وكم مرة قد عفا قادرا
فألبسه الله سربالها
فلا زال يقهر أعداءه
ويفتي الليالي وأقيالها