السلامُ الأتمُّ لو أنَّ طيبَا
كان جسماً كان الغزال الرَّبيبا
يتبيَّا إمامنا العارف الل
ه سناه الأرضى النقيَّ النقيبا
غُرّةُ الدهر ماء عين الليالي
صفةً كان بدؤها تلقيبا
حلية العارفين زين النوادي
من ينلْ من ندى يديه ذَنوبا
حاز مجدًا تكاد تنهدُّ منه
شامخاتُ الجبال هدّاً عجيبا
أورع الأروع الكريم السجايا
ناصر الملة الأريب الأديبا
نال ما نال من أبوّة صدقٍ
طاب منها النّجار مُردًا وشِيبا
أبحُرٌ تقذف النُّواتيَّ منها
تدع الفلْكَ بالعراء قليبا
تترامى أمواجها لدُنَيَّا
من علومٍ تُعيي الذكيَّ النجيبا
نسبٌ ما له شبيهٌ لعمري
يُخجل اللؤلؤ الطريَّ الرطيبا
فالزمَنْ غرزه ولا تعْدُ عنه
فستحظى من الكمال نصيبا
فهمُ القوم ليس يَشقى جليسٌ
جَالَسوه فارْعَ الجناب الخصيبا