تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها الضيف الذي عاب سادتي

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

أَلَا أَيُّهَا الضَّيْفُ الَّذِي عَابَ سَادَتِي

أَلَا اسْمَعْ جَوَابِي لَسْتُ عَنْكَ بِغَافِلِ

أَلَا اسْمَعْ لِفَخْرٍ يَتْرُكُ الْقَلْبَ مُوَلَهاً

وَيُنْشِبُ نَاراً فِي الضُّلُوعِ الدَّوَاخِلِ

فَأَحْظَى مَزَايَا سَادَةٍ بِشَوَاهِدٍ

قَدِ اخْتَارَهُمْ رَحْمَانُهُمْ لِلدَّلَائِلِ

قَدِ اخْتَارَهُمْ عُقْمًا عَوَاقِرَ لِلْوَرَى

وَمِنْ ثَمَّ وَلَّاهُمْ سَنَامَ الْقَبَائِلِ

مِنَ النَّارِ وَالقُرْبَانِ والمِحَنِ الَّتِي

لَهَا اِسْتَسْلَمُوا حُبَّ الْعُلَى الْمُتَكَامِلِ

فَهَذَا خَليِلٌ صَيَّرَ النَّاسَ حَوْلَهُ

رَيَاحِينَ جَنَّاتِ الْغُصُونِ الذَّوَابِلِ

وَهَذَا ذَبِيحٌ قَدْ فَدَاهُ بِكَبْشِهِ

يَرَاهُ بَدِيهاً لِإِنْتَاجِ الثَيَاتِلِ

وَهَذَا رَئِيسٌ مُجْتَبَى تَمَّ صَفْوُهُ

وَسَمَّاهُ إِسْرَائِيلَ بَكْرَ الْأَوَائِلِ

وَمِنْ فَضْلِهِ السَّامِي أَبُوالْفَضْل يُوسُفُ الْ

لَذِي أَشْبَعَ الْأَسْبَاطَ قَمَحَ السَّنَابِلِ

أَلَسْناَ بَنَيِ مِصْرَ الْمُنَكَّلَمَةِ الَّتِي

لَنَا ضُرِبَتْ مِصْرٌ بَعَشْرِ مَناكِلِ

أَلَسْنَا بَنيِ الْبَحْرِ الْمُغَرِّقِ وَالَّذِي

لَنَا غَرِقَ الْفِرْعَونُ يَوْمَ التَّحَامُلِ

وَأَخْرَجَهُ الْبَارِي إِلَى الشَّعْبِ كَيْ يَرَى

أَعَاجِيبَهُ مَعْ جُودِهِ الْمُتَوَاصِلِ

وَكَيْمَا يَفُوزُوا بِالغَنِيمَةِ أَهْلُهَا

مِنَ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ فَوْقَ الْخَمَائِلِ

أَلَسْنَا بَنيِ الْقُدْس الَّذِي نُصِبَتْ لَهُمْ

غَمَامٌ تَقِيهِم فِي جَمِيعِ الْمَرَاحِلِ

مِنَ الشَّمْسِ وَالْأَمْطَارِ كَانَتْ صِيَانَةً

تُجِيرُ نَوَاوِيهُمْ نُزُولَ الْغَوَائِلِ

أَلَسْنَاَ بَنيِ السَّلْوَى مَعَ الْمَنِّ وَالَّذِي

لَهُمْ فَجَّرَ الصَّوَّانُ عَذْبَ الْمَنَاهِلِ

عَلَى عَدَدِ الْأَسْبَاطِ تَجُرِي عُيُونُهَا

فُرَاتاً زُلَالاً طَعْمُهُ غَيْرُ حَائِلِ

وَقَدْ مَكَثُوا فِي الْبَرِّ عُمْراً مُجَدَّداً

يُغَذِّيهِمُ الْبَارِي بِغَيْرِ الْمَآكِلِ

فَلَمْ يَبْلَ ثَوْبٌ مِنْ لِبَاسٍ عَلَيْهِمُ

وَلَمْ يُحْوَجُوا لِلنَّعْلِ كُلَّ الْمَنَازلِ

وَأَرْسَلَ نوراً لِلْعَمُودِ أَمَامَهُمْ

يُنِيرُ الدُّجَى كَالصُّبْحِ غَيْرَ مُزَايِلِ

أَلَسْنَا بَنِي الطُّورِ الْمُقَدَّسِ وَالَّذِي

تَدَكْدَكَ لِلْجَبَّارِ يَوْمَ الزَّلَازِلِ

أَلَسْنَا بَنِي الطُّورِ الْمُقَدَّسِ وَالَّذِي

تَدَخْدَخَ لِلْجَبَّارِ يَوْمَ الزَّلَازِلِ

وَمِنْ هَيْبَةِ الرَّحْمنِ دُكَّ تَذَلُّلاً

فشَرَّفَهُ الْبَارِي عَلَى كُلَّ طائِلِ

وَنَاجَى عَلَيْهِ عَبْدَه وَكَلِيمَهُ

فَقَدَّسَنَا لِلرَّبِّ يَوْمَ التَّبَاهُلِ

وَفيِ آخِرِ الْأَيَّام جَاءَ مَسِيحُنَا

فَأَهْدَىَ بَنِي الدُّنْيَا سَلَامَ التَّكَامُلِ