الهوَيْنى كانَ يَمْشي
مائِسًا في ظِلّ رمْشي
مِثْلَ عنْقودٍ تَدَلّى
وارِفًا حَدَّ التَّفَشّي
هامَ في نوري وناري
واعْتَلى مُذْ حَلَّ عَرْشي
مِن سَنا الرّؤيا تَبَدّى
صابَ نُظّارا بِدَهْشِ
مَتْنَ حُلْمٍ قَدْ رَكبْنا
مِنْهُ أسّسْنا لِعُشّ
فاضَ مِنْهُ البَوْحُ طيبًا
لوْعَةَ التّحْنانِ يُغْشي
كَمْ قَصيدٍ قَدْ بَعَثْنا
كادَ خُلْدَ الشّعْرِ يُنْشي
قَلْبَ غيْماتٍ سَكَنّا
في سَماءِ ذات رَشِّ
أيْنَ منّي اليَوْمَ زُلْفى؟
حُوصِرَتْ في خُشْب نَعْشِ
راوَدوها عَنْ هَسيسٍ
لم يَكُنْ للسّرّ يفْشي
مُذْ غَدا صُبْحي سَليبًا
غارقًا في جُبِّ غَبْش
مَزّقُوا سِفْرَ التّلاقي
بكَلاليب ونَهْش
وارْتَقى حَرْفي شَهيدًا
في دِماهُ الكُلّ يُرْشي
ما تَبَقّى منْ جناني
غَير أطْلالٍ وقَشّ
بَعّدوا التّذْكارِ عنّي
فَحَريقي قَيْد نَبْشِ..