تخطَّ إلى المحتوى

عش أنت بعدي مجهدا محزونا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عِشْ أنتَ بعدي مُجهَدًا محزونا

لمّا طلبتَ فراقنا مجنونا

أين الوفاءُ وأين عهدكَ في الهوى

أ غدا الغرامُ مصائدًا وفنونا!

من بعد حبٍّ جئتَ بغضًا تنتمي

لمكائد العذّال مَن بغضونا

يا خسّة الأحبابِ ما أودى بهم

قولٌ الى التفريقِ كان مجونا

فترى الصبيَّ مع الصبيّةِ ودّعا

صدقَ المشاعرِ والهوى مغبونا

إنَّ الصغارَ كصفحةٍ بيضاءَ ما

تكتبْ عليها يُظهر المكنونا

فالزمْ حدودَ النفسِ لا تفرط بها

واحْذرْ تعير النفسَ حبًّا دونا

عينُ الحليم لا تباتُ على القذى

والقلبُ لن يبقى سنينَ سجينا

إنّي إذا الأحبابُ تنكرُ حبَّها

جمحتْ خيولي والإبا مقرونا

واستطردتْ خيلي جموحا للنوى

حتى يروا بيني حقيقًا بوْنا

نحنُ الأُلى ما كان فينا جامحٌ

إلّا ورهطُ اللدِ قد خذلونا

خذلوا عليًّا قبلنا فتخرّجوا

عن دينِ أحمدَ خسةً ومجونا

إنّ الخوارجَ في خيانتهم غووا

خانوا عهود الدينِ والقانونَا

طعنوا بدين محمدٍ وبزوجهِ

لكنهم لمّا يزيلوا دينا

كالوعلِ ينطحُ صخرةً بجهالةٍ

والصخرُ أوهى قرنَهُ المذعونا

خذلوا الحسينَ وقتّلوا أشياعَهُ

واليوم هم لوفاتهِ يبكون

لا زالَ ديدنهم تفرّقُ ديننا

إذ يتبعونَ تصهينًا ملعونا

كيدَ الشياطين استذلّوا رُكّبوا

فترادفوا ‘بظهورنا طعنونا

صفويُّهم لم يصْفُ معْ عربينا

فينا الرواشدُ ‘فيهمُ الغاوون