تخطَّ إلى المحتوى

مسك الصبر دموعي خلف جفني يتأسى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مسَكَ الصبرُ دموعي خلف جفنيْ يتأسّى

ومن الماضي سقاني حلمي كأسًا فكأسا

وندامايَ خيالٌ من مطافِ الأمسِ يأسا

كيف أنسى ماضيًا فيهِ هواهم ليتَ أنسى

لا مثيل بعدَهم في ملتقى الأحبابِ إنسا

بهمُ البهجةُ فاضتْ نبّتَ البيداءُ غرسا

فنما الشوكُ خزامى وغدا الهشيمُ ورسا

والليالي ضاحكاتٌ كحضورهنّ عرسا

ما صحا فينا حضورٌ كلنا فاقدُ حسا

وكحيل الطرفِ يغفو من جلال الحسن نعسا

كلنا بين يديهِ خدمٌ نرجوه لمسا

أيها الشادنُ أفصحْ عن حديث الحبِ همسا

قد ملكتَ الخلق حبًا لا تدع قلبكَ يقسى

قال ما برّأتُ نفسي إنّ في القسوةِ درسا

والهوى ليس جزافًا كان للإنسانِ أُنسا

إنما الغيرةُ فينا لا تدعنا اليومَ ننسى

في فلسطينَ عدوّا عاثَ في الأوطانِ بؤسا

إنهُ يحتلّ بالقوةِ إيلات وقدسا

فطغى الصبرُ على الحرّاتِ لا يبقينَ خرسا

عندما بات رجال العُربِ مكتوفين يأسا

جملٌ مستنوقٌ ما عادَ فيه اليومَ حسّا

إنّ تحريرَ الأراضي كانَ في الشدّةِ بأسا

والنشامى أصبحوا ربّات بيتٍ كفرنسا

ما ترى فيهم لبونًا يرضع الألبانَ شرسا

كلّتِ الأظفارُ فيهم للميادينِ دربْسا

ومن السابق فينا كان للعلياء شمسا

هدّ في الكفرِ صروحًا لقّن الرومانَ درسا

أين مني سابقاتُ الخيلِ والأبطالُ حمسى

كشفوا الزورَ عن الأوثانِ يقتادون فُرسا

أين سعدٌ والمثنّى وصلاحُ الدين أرسى

في تراب القدسِ راياتِ

السلام البيضِ أمسا