تخطَّ إلى المحتوى

كأنها وقد تدلى النسران

الرجز

٨٨ بيت

المتفرقات

كَأَنَّهَا وَقَدْ تَدَلَّى الْنَّسْرانِ

وَضَمَّهَا مِنْ حَمَلٍ طِمِرَّانِ

ضمّهما مِنْ حَمَلٍ طِمِرَّانِ

تَجْلُوْ بِغُصْنٍ جَاءَ مِنْ نَعْمَانِ

عَنْ بَرَدٍ، أوْ نَوْرِ أُقْحُوانِ

إِذَا دَعَوْتُ مَوْهِنًا أَعْوَاني

اِبْنَيْ شَنِفْتَاقٍ وَشَيْصَبَانِ

أَعْجَبَنِي شِعْرِي وأَعْجَبَانِي

حِينْ أُسَدِّيهِ وَيَنْسِجانِ

كَأَنَّهَا إِذْ ضُمَّ مِنْهَا النِّسْعَانِ

وَابْتَلَّ مِنْ مَاءِ الذِّفارَى اللِّيْتَانِ

جَنْدَلَةٌ ضُمَّتْ عَلَيْهَا الكِيحَانِ

وحَنَّتِ الإْبلُ إِلَى اْلأَوْطَانِ

وَالإِبْلُ لَاْ تَصْلُحُ فِي الْبُسْتَانِ

وَالإِبْلُ لَاْ تَصْلُحُ للبستان

سُقْنَا اليَمَانِيَّات مِنْ عُمَانِ

ذَاتِ مَرَاحٍ وَهْيَ كَالْإِهَانِ

نَزُورُ خَيْرَ الشِّيْبَ وَالشُّبَّانِ

مَلْكًا لَهُ ما جَمَعَ الأُفْقَانِ

يَقْضِيْ بِمَا نُزِّلَ فِي الْفُرْقَانِ

يُنْمَى إِذَا نُسْبَ لَهُ الجَدَّانِ

إِلَى هِشَامٍ وَإِلَى مَرْوَانِ

بَيْتَانِ مامِثْلُهُمَا بَيْتَانِ

صَعْبَانِ عَنْ شَمَائِلٍ وَايمَانِ

مُدَّا عَلَى السَّادَاتِ وَاْلفُرْسَانِ

وَالدِّينِ وَاْلمَعْرُوفِ وَالْبَيَانِ

وَالحَزْمِ عِنْدَ الأَمْنِ وَالطِّعَانِ

والمُلْكِ وَالنَّائِلِ وَالحِفَانِ

فَلَمْ يَنَلْ عَمًّا لَهُ عَمَّانِ

وَلَمْ يَنَلْ خَالًا لَهُ خَالَانِ

يُنْمِيهِ حَيَّانِ هُمَا الحَيَّانِ

إِلَى بِنَاءٍ أَكْرَمِ الْبُنْيَانِ

حَيَّانِ فَوْقَ النَاسِ مُشْرِفَانِ

حَيْثُ يَكُوْنُ النَّجْمُ والسَّعْدَانِ

آَبَاءَ سَيْفِ الَلهِ وَاْلعِصْيَانِ

مِسْكَ قُرَيْشِ وَجَنَى الرَّيْحَانِ

فَهُمُ قَوَامُ الدِّيْنِ وَالدِّيْوَانِ

عَرَفْتُ وَاْلعَقْلُ مِنَ العِرْفَانِ

أنَّ الغنَى قَدْ سُدَّ بِالْحِيْطَانِ

إنْ لَمْ يُغِثْنِي سَيِّدُ السُّلْطَانِ

خَلِيْفَةُ الَّلهِ الَّذِي أَعْطَانِي

ذكْرًا رَفِيْعًا وَغِنًى أَغْنَانِي

أَصْبَحْتُ لَا أَحْسِبُ مَا أَوْلَانِي

مِنْ نِعَمٍ يُثْنِي بِهَا لسَانِي

لَمْ يُبْلِنِي الْوَالِدُ مَا أْبلاَنِي

مَا كُنْتُ إِلاَّ ميِّتًا أَحْيَانِي

قَدْ كُنْتُ عَطْشَانَ فَقَدْ أَرْوَانِي

وَعَارِيَ الجِسْمِ فَقَدْ كَسَانِي

أَعْطَى الْغِنَى وَدَفْعَ مَا آذَانِي

جَادَتْ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ الْيَدَانِ

كَفَّانِ بِاْلمَعْرُوْفِ تُمْطِرَانِ

هُمَا اللَّتَانِ وَهُمَا اللَّتَانِ

مِنْ سَقَمِ الفَقْرِ تُدَاوِيَانِ

ثُمَّ بِإِذْنِ الَله تَشْفِيَانِ

فَيُقْصَدُ الأَجْرُ وتُحْمَدَانِ

وَعَادِيَ الأَعْدَاءِ تَقْتُلاَنِ

وَالْعَانِيَ المكْبُوْلَ تُطْلِقَانِ

وَالنَّاسَ بِاْلأَمْنِ تُجَلِّلانِ

إِلَى فَتىً فَاضَ أَكُفَّ الفِتْيَانِ

فَيْضَ اْلخَلِيْج مَدَّهُ خَلِيجَانِ

ماء اْلخَلِيْج مَدَّهُ خَلِيْجَانِ

كَفَّانِ مَا مِثْلُهُمَا كَفَّانِ

كَفَّانِ بِالخَيْرِ تَبَارَيَانِ

كَفَّانِ بِالجود تَبَارَيَانِ

كَمَا تَبَارَى فَرَسَا رِهَانِ

لُمَّا رَأَيْتُ الْهَمَّ قَدْ أَجْفَانِي

قَرَّبْتُ لِلرَّحِيْلِ وَالظِّعَانِ

كُلَّ نِيَاقِيِّ القَرَى ضُؤْبانِ

مالَ عَلَيْنَا حَادِثُ الزَّمَانِ

مالَ عليَّ حَدَبُ الزَّمَانِ

تَمَايُلَ الجُلِّ عَنِ الحِصَانِ

وَبِيْعُ مَا يَغْلُوْ مِنَ الغِلْمَانِ

بِالثَّمَنِ اِلوَكْسِ مِنَ الأَثْمَانِ

وَالمُهْرُ بَعْدَ المُهْرِ وَالحِصَانِ

وَأَوْقَرَ الظَّهْرَ إِليَّ الجَانِي

مِنْ كَمْأَةٍ حُمْرٍ ومِنْ قُرْحَانِ

عَاشِ لَنَا مَا اخْتَلَفَ العَصْرانِ

حَتَّى إِذَا قُمْنا إِلَى اْلمِيزَانِ

مِنَ الدَّوَاب وَمِنَ الْقُطَّانِ

منْ دَعْوَةِ الدَّاعِي اْلمُجَابِ الدَّانِي

بُشِّرَ بالرَّحْمَة وَالغُفْرَانِ

مُخَلَّداً طَاَبتْ لَهُ الدَّارَنِ

فَالْعَيْشُ بَيْنَ الحُوْرِ وَالوِلْدَانِ

لَهُ مِنَ الفرْدَوْسِ جَنَّتَانِ

رَفِيْقُ مَنْ قَرَّتْ بِهِ الْعَيْنانِ

وَهَوَ إِلَى اللَه مِنَ الخُلْصَانِ

الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْفَانِي

وَكُلَّ خَيْرٍ صَالِح أَعْطاني

رَبِّ المَثَانِي الآيِ وَالقُرْآنِ