تخطَّ إلى المحتوى

امدد يدا للشام بعد وهاتها

غير معروف

١٩ بيت

الحماسة

اُمْدُدْ يَدًا..!!

اُمْدُدْ يَدًا لِلشَّامِ بَعْدُ، وهَاتِهَا

بَيْضَاءَ يَطْمِسُ نُورُهَا ظُلُمَاتِهَا

تَحْنُو عَلَى كَتِفِ السَّلامِ بِرِقَّةٍ

مُتَأَمِّلاتٍ فِيهِ حُسْنَ صِفَاتِهَا

مِثْلَ الصَّلاةِ تَهَدْهَدَتْ خَمْسًا بِهَا

كُلُّ الصُّدُورِ إذَا تَلَتْ آيَاتِهَا

أَبَدَ الحَيَاةِ تَهُبُّ في مَيْتٍ قَضَى

يَسْقِي فَنَاهُ بِأُكْسُجِينِ حَيَاتِهَا

يَتَنَفَّسُ الوَعْدَ العَتِيدَ صَبَابَةً

ويَعُودُ طِفْلاً لِلْجُنَيْنَةِ ذَاتِهَا

اُمْدُدْ يَدًا، حِنَّاؤُهَا مُزِجَتْ بلَوْ

نِ الفَاتِحِينَ عَلَى ثَرَى غَزَوَاتِهَا

تَهْفُو كَظَبْيٍ لا سَبِيلَ لِقَنْصِهِ

في عَدْوِهِ أَمَلٌ لِطَيِّ جِهَاتِهَا

يَا (شَامُ) خَزَّانُ الغَرَامِ بِمُهْجَتِي

كالنِّيلِ يُرْوِي المَوْجَ عِزَّ فُرَاتِهَا

يَرْوِي حَنِينًا مِلْءَ كُلِّ قَصِيدَةٍ

بِحُرُوفِهَا، ومِدَادِهَا، ودَوَاتِهَا

يا أُخْتَ (غَزَّةَ) والإبَاءِ تَعَبَّقِي

بِاليَاسَمِينِ ورَدِّدِي صَلَوَاتِهَا

خَافٍ هَوَاكِ وبِالجَلالِ مُدَثَّرٌ

يَطْوِي البُدُورَ ويَقْتَفِي هَالاتِهَا

تِلْكَ السِّهَامُ تَسَابَقَتْ مَزْهُوَّةً

تُحْشَى بِعَزْمِ النَّصْرِ قَبْلَ رُمَاتِهَا

لنْ يَسْتَطِيبَ الذُّلَّ يَوْمًا بَاشِقٌ

أوْ تَأنَسَ الأشْبَاحُ في خَلَوَاتِهَا

بِهُبُوبِ مِسْكِ الشَّامِ مَادَتْ مُنْيَتِي

تَرْنُو لِنُوقٍ تَحْمِلَنَّ هِبَاتِهَا

تسْرِي كَنَفْحِ البَيْلَسَانِ بِرَوْضَةٍ

غَنَّاءَ ضَوَّعَ زَهْرُهُ جَنَبَاتِهَا

تَتَهَجَّدُ الذِّكْرَى بِدَمْعٍ يَغْتَدِي

تِبْرًا يَلُوحُ عَلَى كُفُوفِ عُفَاتِهَا

اُمْدُدْ يَدًا مِلْءَ الصُّوَاعِ لإخْوَةٍ

لِتُعِيدَنَا البُشْرَى إلَى أخَوَاتِهَا

لا تَتْرُكُنَّ البُومَ تَعْبَثُ بِالأصِي

لِ وَلا الضِّبَاعَ

بأُمْنِيَاتِ بُزَاتِهَا