الظلمُ في جسدِ الأوطانِ كالجربِ
فانهي الظلومَ ولا تقعد على غضبِ
يا أيها البطلُ الموصى بغيرته
قمْ وارتقِ المجدَ واسرج صهوة السحبِ
فالنصرُ ديدننا والمجدُ مئزرنا
في الحربِ بيدرُنا أجداثُ مغتصبِ
حامتْ عليها النسورُ العالياتُ ضحى
حومَ النمالِ على الجرذان ذي الجربِ
قد عُلّقتْ أرؤسٌ من غير ما جسدٍ
فوق الجسور التي آوتْ ذوي حرَبِ
كأنهم في حديد الجسر انتكسوا
أكباشُ أضحيّةٍ في عبدِ مُطّلِبِ
نامتْ نواطيرُهم من بعد ما سكروا
فاختُرقوا من خميص البطنِ منتقبِ
شكَّ الفريصةَ بالسكينِ أنفذها
طعنَ المبيطر إذ يشفي من الكَلَبِ
كأنّ طعنتهُ في قلبِ مغتصبِ
جرّاحُ قلبٍ يشقُّ بؤرة العطبِ
فلوجةُ العزِّ لم تقعدْ على ضمدٍ
بل قدّمتْ للملا أنشودة الغضبِ
يا ويحَ خائنها باعَ الضميرَ لمَن
يغزو العراقَ؛ فلن ينجو من العُقبِ
هذا العراقُ غنيٌّ عن تعرّفهِ
ينهضْ لئن سقطتْ أعداءُ من قُربِ
يكبو وينهضُ في ستين ثانيةٍ
فكل ساعاتهِ أعوامُ مغتصبِ
أمي تحرّضني ألّا أعيشَ بلا
أرضي‘ وعلّمني معنى الجهادِ أبي
أمّاهُ فانتظري ردّ الغيورِ على
محتلّ أرضي وما يلقاهُ من صخبِ
إني أعاهدكِ العهدَ الوفيّ فلن
ينجو مهجّرُنا من طعنة النُجبِ
أمّا أبي إنْ نضع فينا مروءته
سرنا جهادًا‘ وظنُّ الحرّ لم يخبِ
سرنا جهادًا الى القدسِ التي اغتصبتْ
من آل صهيونَ‘ من حكامنا العربِ
باعوا ضمائرهم حتى محارمهم
كي يثبتوا في عروش الظلم والرهبِ
اليومَ في غزة الأعرابُ قد قُتلوا
شيخًا وطفلًا وأمًّا دونما سببِ
حكامُنا اشتركوا في قتلهم جُملًا
حيث السكوت رضا للخانعِ الذربِ