تخطَّ إلى المحتوى

يا رب إذ شددتني عقالا

الرجز

٢٨ بيت

المتفرقات

يا رَبِّ إِذْ شَدَدْتَنِي عِقالا

وَلَوْ تَشاءُ أَسْرَعَ انْحِلالا

إِنْ كُنْتَ قَدْ غَيَّرْتَ حالِي حَالا

مِنْ كِبَرٍ قَدْ أَوْهَنَ الْأَوْصَالا

فَلَمْ أَكُنْ أَسْتَنْطِقُ الْعُذَّالا

مِنْ أَنْ يَرَوْنِي لِلْخَنا قَوَّالا

وَلَمْ أَكُنْ لِجارَتِي غَوَّالا

وَلَمْ أَكُنْ فِي جَنْبِها جَهَّالا

وَلَمْ أَكُنْ أُخادِعُ الضُّلَّالا

وَلا لِما حَرَّمْتَهُ أَكَّالا

وَلا لِبَيْتِ جارَتِي خَتَّالا

بَعْدَ الْمَنامِ أَبْتَغِي الْأَدْغَالا

تَبَغِّياً ما لَيْسَ لِي حَلالا

عَلَّ الْإِلَهُ الْباعِثَ الْأَثْقَالا

يُعْقِبُنِي مِنْ جَنَّةٍ تَظْلَالا

وَعِنَباً يُساقِطُ الْأَهْدالا

وَقَدْ يُثِيبُ الصَّابِرَ النَّوالا

وَبَلْدَةٍ تَسْتَحْسِرُ الْأَرْسَالا

مِنَ الْقَطا وَتَبْهَظُ الشِّمالا

زَوْراءَ تَنْضُو بَعْدَ آلٍ آلَا

إِذا السَّرابُ اسْتَشْخَصَ الْأَجْذَالا

وَاَنْتَسَجَتْ رَقارِقاً أَضْحَالا

وَاَطَّرَدَتْ دَياسِقاً أَسْمَالا

وَاَسْتَشْخَصَ الْآرامَ وَالتِّلالا

تَخالُها في رَيْعِها آجَالا

شِيبَ رِجالٍ عاتَقَتْ رِجالا

وَمَرَّ فِيها رَيْعُها عَسَّالا

تَرى بِها آجالَها رِعالا

فَوْضَى وَرَفْضاً تَتْبَعُ الْأَظْلَالا

قَطَعْتُ لَمَّا آَزَتِ الظِّلالا

أَفْياؤُها وَاشْتَعَلَ اشْتِعالا

فِيها سُعارٌ يُنْضِجُ الْآجَالا

وَسَدَّ لَيْلٍ مُلْبَسٍ جِلالا

إِذا الصَّدَى جاوَبَهُ إِعْوالا

هامٌ يُنادِي مُثْكَلٌ إِثْكَالا

تَخالَهُ مُؤَبِّناً مُخْتالا

أَوْ صَوْتَ داعٍ ناشِدٍ إِفالا

إِنَّا أُناسٌ نَحْمِلُ الْأَعْيالا

وَنَقْسِمُ النِّهابَ وَالْأَنْفالا

نَكْفِي الثَّأَى وَنُعْظِمُ الإِجْزالا

وَنُكْثِرُ الإِنْعامَ وَالإِفْضالا

نَلْهَزُ ذا الدَّرْءِ إِذا ما مالا

في كُلِّ يَوْمٍ نُحْجِرُ الْأَبْطالا

إِذا السُّيوفُ اتُّخِذَتْ ظِلالا

وَانْسَحَلَ الْمَوْتُ بِها انْسِحالا

وَاَكْتَنَعَ الْقَتْلُ بِها وَاَنْهَالا

وَساجَلَتْ قُرُومُها سِجالا

دِلاءَ مَوْتٍ تُنْشِطُ الْحِبالا

إِنَّ لَنا قَرْماً إِذا ما صَالا

هَدَّ الصُّوَى وَأَذْرَقَ الْفِحالا

يَلْقَيْنَ مِنْهُ قِهْيَباً جُلالا

نَقْتَصِلُ اللُّدَّ بِهِ اقْتِصالا

بِهِ نَدُوكَ الْمُتْرَفَ الْمُخْتالا

إِنَّ لَنا عِزّاً رَسا وَطالا

حالَفَنا وَاَفْتَرَعَ الطِّوالا

ما حالَفَتْ أَرْضٌ بِها الْجِبالا