تخطَّ إلى المحتوى

وما حل خيط الليل إلا جرى بيا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

وما حلّ خيطُ الليلِ إلا جرى بيا

خيالٌ، وباتَ النجمُ يرعى خياليا

أرى صورةً ما كان عهدٌ بمثلِها

وما كان عهدٌ عن بَنيّ بدا ليا

وإن كان صبحاً هُم يعودن فلذتي

عيادةَ محبوبٍ يُديمُ التساليا

فقد جدّ أنّ الليلَ يُبدي وجوهَهمْ

إليّ ويُعلي الشوقُ حراً وَصَاليا

تحنّ لهم روحي وهمْ قرب منزلي

ويبعدُهم عنّي كثيرُ اشتياقيا

بَنيَّ بنو كَبِدٍ تعرّى حنينُها

وأجرتْ من الأحداقِ ما كان خافيا

صغيرهمُ غِرٌّ وأكبرهم تُرى

عليه تهاليلُ الشبابِ المثاليا

وأعلمُ أني قد ملكتُ حشاشَهم

وأنهُمُ فخرٌ جرى بدمائيا

كواكبُ يسري في فؤادي ضياؤها

وتُؤوي زِحاماً صار مُلقىً إزائيا

فيا ليلُ ما للصبحِ يبعدُ كلّما

أُقرِّب من محضِ الخيالِ الأمانيا

ويا ليلُ إني ما دعتني إليهمُ

دواعٍ أرى همّي يروم القوافيا

فبالوصلِ محكومٌ وبالهجرِ تارةٌ

على صخبٍ قد قدّ منّي شبابيا

وأَقرُبُ مسرورٌ وأبعُدُ مُدنفٌ

وأغري بأصنافِ السلوِّ فؤاديا

وهيهات أنْ يسلى فؤادٌ وسرُّه

يفيضُ بمن بانتْ بهم سلواتيا

وما أذنَتْ بالشيب مني ذوائبٌ

وأَدْنَتْ رِحاباً يعلمُ اللهُ ما هيا

ستفنى تباريح الشباب وما انضوى

بها من أباطيل السنين الخواليا

بَنيَّ أهاتيكَ الفصولُ حقيقةٌ

أيقطفُ منّي الشيبُ ما كان باقيا

بَنيَّ رحابُ اللهِ أوسعُ فسحةً

لكمْ من عليلٍ ملَّ طولَ اللياليا

ليالٍ شدادٍ أرّثتهُ غضاضةً

يصارعُ أشواقاً تقضُّ البواكيا

بَنيَّ أدام الله فيكم وشيجةً

هي الأمن ما شدت لخبثِ الأعاديا

بَنيَّ ألا ليتَ الشبابَ يَمدُّهُ

حنينٌ لكم أو أمنياتٍ بكم ليا

ولكنْ قضاءَ اللهِ ماضٍ وإنكمْ

عزائي وإنْ قلَّ العزاءُ عزائيا

بَنيَّ براني اللومُ فيكمْ وإن أكُ

ملوماً فما غاضتْ بعيني فعاليا

وأعظم ما يرجوه مثلي بمثلِكم

دعاءً إذا قُرِأت عليه المثانيا

وأبهج إنْ أحظى بِبرِّكمُ على

أمانٍ بأمرِ اللهِ تُجلي شقائيا