تخطَّ إلى المحتوى

سل القريات من بدو ومن حضر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سَلِ (القُرياتِ) من بدوٍ ومن حَضَرِ

سَيُنبِؤنَكَ مَن أَعنِيهِ في الخَبَرِ

أَبيَاتُ شِعرِي فَلا تَأتِي مُصَادَفَةً،

تَحكِي نَدَى الرُّوحِ في إِطلالَةِ الصِّوَرِ

رَأَيتُ فِيهِ سَجَايَا كُلَّهُا انبَثَقَت

من دِينِ رَبِّ السَّمَا مَحمُودَةَ الأَثَرِ

يَطُولُ فِيهَا كَلَامِي، جِئتُ مُختَصِرَاً:

"فَاقَت عَلَى عَدَدِ الأَورَاقِ فِي الشَّجَرِ"

شَهمٌ كَريمٌ رَفِيعُ الخُلقِ، مَنطِقُهُ

عَذبٌ وَتِرحَابُهُ لَحنٌ بِلا وَتَرِ

إِذَا تَحَدَّثَ لا تَنوي مُقاطعةً،

لهُ -كَمَا القلبُ- تُصغي العَينُ بالنَّظَرِ

إِذَا تَبَسَّمَ شَفَّ الأُفقُ عن ألقٍ

أو كانَ غَيماً -وَحَتمَاً- هَاطِلَ المَطَرِ

يَبنِي الصَّدَاقَةَ مِن حُبٍّ، يُهَندِسُهَا

بِنَايَةً شُدَّ فِيهَا الجِسرُ بٍالحَجَرِ

ابنُ الشَّمالِ وأَكرِمْ من بهِ اتصَفَت

بالجُودِ كَفَّاهُ إعطاءً بِلا حَذَرِ

لَو عَانَدَتهُ وَلَم تَبذُلْ على كَرَمٍ

لَصَاحَ في غَضَبٍ:"للضَّيفِ فَاعتَذِرِي"

إن ألتَقِيهِ عِنَاقَ الودِّ مَلحَمَةً

حَيَّاهُ وَجدِي وَظِلُّ النَّخلِ من (هَجَرِ)

فِي سَاعَةِ المُلتَقَى مَا بَينَنَا فَرَحٌ

يَمتَدُّ مُبتَسِمَاً يَصفُو مِنَ الكَدَرِ

عُودِي لَيَالِيهِ عُودِي قُربَ مَوقِدِهِ

بٍقَهوَةٍ تُؤنِسُ السُّمارَ في السَّفَرِ

كَم خَاطَبَ النَّارَ ألَّا تَنطَفِي وَإِذَا

خَفَّت حَرَارَتُهَا قَد صَاحَ "فَاستَعِرِي"

فَاعذُرْ قَصِيدِي (أَبَا عَبدُالإِلَهِ) فَقَد

جَاءَتْ عَلَى قِصَرٍ مَنظُومَةَ الدُّرَرِ

هَذِي الحَيَاةُ إِذَا تُهدِكَ صَفوَتَهَا

أَخَاً، فَأَجمَلُ مَا جَاءَت مَعَ القَدَرِ