تخطَّ إلى المحتوى

يا غائبا ولهيب الوجد يحويه

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

يا غائباً ولهيبُ الوجدِ يحويهِ

نادى عليكَ فؤادٌ أنتَ تُحييهِ...

ما كنتُ أعلمُ أنّ البعدَ يكسرني

وأنّ طيفكَ في الأحلامِ أبكيهِ

قد كنتَ شمسي وكانَ النورُ يغمرني

واليومَ ليلُ المدى زادت دياجيهِ

أدمنتُ قربكَ حتى صار لي نفساً

فكيفَ يحيا الذي ضاعت أمانيهِ؟!

أهفو إليكَ وفي أعماقِ ذاكرتي

صوتٌ يرددُ ما كُنّا نغنيهِ

يا جائراً بجمالِ الوجهِ تفتنني

رِفقاً بقلبٍ لظى الهجرانِ يكويهِ

داويتُ جرحي وصبري خانني أبداً

فليسَ غيركَ يا خلاً يداويهِ

مضيتَ عني وتركتَ الروحَ حائرةً

بحرُ الحنينِ عتت فينا مآسيهِ

لكنهُ القدرُ المكتوبُ فرّقنا

والصبرُ مرٌّ ولكن سوفَ أجنيهِ

سأسقي الودَّ من قلبي وفي لغتي

فيض الوفاءِ لعلّ الروحَ تبقيهِ

ما حيلةُ الصبِّ والأشواقُ تغلبهُ

والذكرياتُ بنصلِ البينِ تُرديهِ؟

يبيتُ يرقبُ في الآفاقِ بارقةً

لعلّ طيفكَ في الظلماءِ يأتيهِ