تخطَّ إلى المحتوى

أنا لست من نجد ولكن الصدى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أنا لستُ من نجدٍ ولكنَّ الصَّدى

منها يُناديني وينبضُ في دمي

أنا لستُ من مصرَ الكنانة إنما

يبكي فؤادي في رباها أنتمي

أنا لستُ من تونسٍ ولكنّها

زيتونةٌ وببحرها المُتوسطي

أنا لستُ من ليبيا ولكنّها

صرخةُ عمرٍ في الحروبِ تُجيبني

أنا لستُ من الخرطومَ لكنّ الرؤى

في نيلِها تجري دموعِ الأعينِ

أنا لستُ من عُمان لكنَّ الصِّبا

فيها يُعلّمني الوفاءَ ويكتفي

أنا لستُ من قطرٍ ولكنَّ الفِدا

أخلاقُها تزهُو بفضلِ المُحسنِ

أنا لستُ من أرض الجزائرِ إنما

أنفاسُها تأتي فتشعلُ موطني

أنا لستُ من رُباطِ مجدِكِ يا رُبى

لكنّني في كلّ دربٍ مغربي

أنا الذي في الأرضِ يَجمعُني الرجا

ويَشُدُّني وطنٌ من الشامِ إلى عدنِ

من موطني العربيِّ حيثُ إذا بدا

نورٌ، بدا في كلِّ شمسٍ موطني

أحيا بعزمٍ لا يُقيّده الأسى

وأصوغُ من وجعي نشيدَ تأنُّقي

فإذا ذكرتُ العُربَ قلتُ: هُويّتي

وإذا دعوني للسلامِ أحبتي

أنا لستُ من أرضٍ بعينِ، وإنّما

من كلِّ أرضٍ بالعروبةِ تُحتفى

أنا لستُ من الأردنَّ لكنّ المدى

يهوى جبينَ المجدِ في عبدونِني

أنا لستُ من موريتانيا إنما

شعرُ الفصاحةِ من لسانِك يُغننِّي

أنا لستُ من الصومالَ لكنّ دمي

يرقى إذا ذُكِرَتْ مآثرُ مؤمنِ

"أنا من بلادِ اليمنِ، مهدِ العُربِ"

"يسري بعطرِ البُنِّ بينَ تَيمَنِّي"

أنا لستُ من سوريا ولكنّ الدُّجى

يُبكي النجومَ إذا بكتها المِحَنِ

أنا لستُ من بيروت إلا أنّني

أبكي هواها من جُرِاحَ الفتنِ

أنا لستُ من بغداد لكنَّ الشذا

من نخلةٍ في أرضِها يَشُدُنِي

أنا لستُ من غزةَ الأحرارِ لكن

الحقُّ فيها ساكنٌ في دمِعْتي

من موطني العربيِّ حيثُ إذا دعا

صوتُ الفداءِ... فكلُّ حرٍّ يُفتَني

ومن المحيطِ إلى الخليجِ بأنني

في كلّ دربٍ بالعروبةِ مسكني

فإذا نطقتُ، نطقتُ باسمِ قضيّتي

وبكلِّ أرضٍ قال قلبي: موطني