تخطَّ إلى المحتوى

الا هبي بغيثك فامطرينا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

الا هُبي بغيثكِ فامطرينا

ولاتُبقي لأطلالٍ دفينا

وأَحْيي في رواعدكِ مواتاً

جفاها الغيث من هطلك سنينا

أجدْيّ في هشيم النْبت بالي

بأرضٍ في منازلها ربينا

لها في سالف الأيام مرعى

خلا ماعاد للراعي يبينا

رسوم الوشم هبي فاظهريها

لوقْافٍ على مر السنينا

دعاه الشوق لأطلالك يعاين

بعد ماغادروها الساكنينا

متى ذيك الهبوب الشرق هبتْ

تُثير الأرض واللي نازلينا

يجي ودْقُ الرواعد مع صباها

يزفْ ام البشاير مستكينا

ابرقبْها وانا واقف مكاني

بعد أقفتْ ركاب الضاعنينا

وانا كثر اللجاجه في خيالي

يورّدني بحور الهائمينا

متى حَمْتْ نفضتُ لها يراعاً

كوصف السمهري له طعونا

لأُدمي من بنات الفكر بكرٌ

لها بين الفحول مطالبينا

ولم يغنمْ بها من يقْتنصها

ولم يهنأ بها من يقتفينا

ولا دانت لمخلوقٍ سوانا

ومالاحت لكل العالمينا

إذا ناديتها اهتزت ولبتْ

لصوتي جاوبت في كل حينا

وإني لا ابات الليل منها

ولانامت لها عندي جفونا

اسامرها بمكنوني وبثي

وتُهديني من الدُّر الثمينا

وان تجمح لها عندي زمامٌ

أُقلْدهُ بطوق الياسمينا

فكم معها وقفت الليل كله

وان عزت مراقدنا سرينا

أُمرُ الليل كله في غوانم

وقد نامت عيون الناعسينا

أراقب للنجوم اللي تواقد

لها في داخلي أسما حنينا

تُذكرني منازلها حبايب

فَنَتْ أعمارهم لو مافنينا

مَضَتْ أيامهم حتى تقضتْ

وصارت مثل حلم النائمينا

ألاَ وا لهف نفسي كيف ابصبر

بعد ضم الثرى للغائبينا

ولم أجزع لحكم الله ربي

ولكنْا بما يقضي رضينا

وإن صبري تكسر من بعدهم

فلا لي غير مولاي المُعينا