وطَنِيْ الحَبِيْبُ لِمَاذَا الدَمْعُ يَنْهَمِرُ
والحُزنُ مَا زَالَ في عَيْنَيْكَ يَسْتَعِرُ
هل نالكَ البؤسُ من قَادَاتِ أُمَتِنَا
أو هالكَ الأمرُ، والأحداثُ، والصورُ
لقد تَقَهْقَرَتِ الدُنْيَا بأكمَلِهَا
وأصبحَ المجدُ والتاريخُ يَحْتَضِرُ
أما ترى الدَهْرَ يطوي كُلَ ناصِيَةٍ
ترجو البناءَ فَلَا يَبقَى لهَا أثَرُ
ويَزرعُ الحِقدَ في أركَانِ حاضِرِنَا
حتى غَدَا حالُنَا بؤسًا بهِ كَدَرُ
أينَ العلومُ وما تَحويهِ من أدبٍ
دارَ الزمانُ عليها هَلْ لكُمْ خَبَرُ؟
وأينَ ما حازهُ الأَعْلَامُ من رُتَبٍ
ألقتْ بِهِمْ في لهيبِ نارٍ لهَا شرَرُ
ما للعروبةِ أمسَى في مَوَاقِعِهَا
جَهْدُ البلاءِ وعينُ الموتِ تَنْتَشِرُ
يا غافلينَ أفيقوا من غِشَاوَتِكُمْ
طالَ البلاءُ وزادَ الظلمُ والخَطَرُ
أحْلامُنَا في بِحَارِ اليَأسِ عَابِرةٌ
وفي جَوَارِحِنَا الآمالُ تَنْتَظِرُ